[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

الخميس، جمادى الأولى 14، 1428

هبة راءول

"عارف... لما بتتعامل مع أي موضوع، بتجيبه من قفاه، مش بتقعد تتفلسف، يعني زي راءول كده؛ أي حاجة تجيله في التمنتاشر ما بيرحمش، علي طول بيجيبوا إجوان"!

هكذا قال لي أحمد في حماس شديد عندما التقيته قبل بداية مناقشة رسالة دكتوراة أستاذتي هبة النهاردة الخميس زي ما كان معادنا في الكلية الفيبساوية.
في تمام الساعة 12:46 كانت البداية، مرت ثلاث ساعات كأنها طيف عذب رقيق، وبحلول الثالثة إلا الربع انتهت القصة... أم أقول انتهى الحلم الجميل!

كنت حاضرا... نعم!
كنت اسمع... نعم!
لكنني لم أكن مستمعا جيدا؛
طوال هذه الفترة كان خيالي يسبح بي بعيدا... نحو تلك الأيام البعيدة... اثنا عشر عاما مرت منذ أن سجلت أستاذتي هبة للدكتوراة... اثنا عشر عاما قضتها في البحث والدرس، والحركة والنشاط، وبين الدح والتنطيط، رزقها الله بوردتين وعليّ.

لا يمكنك أن تدعي أنك تعرف تلك الشخصية الجميلة دون أن تتطلع في وجوه هؤلاء الحضور...
طيف واسع من البشر، تنوع وتواصل وتناقض واختلاف في الأعمار، والأجيال، والاتجاهات، والوظائف...
إبراهيم البيومي غانم، أبو العلا ماضي، أحمد المسلماني، حازم حسني، حسن وجيه، حورية مجاهد، السيد يس، سيف الدين عبد الفتاح، عبد العزيز شادي، عصام سلطان، علي الدين هلال، علي ليلة، عمار علي حسن، عمرو خفاجي، كمال المنوفي، مصطفى اللباد، مصطفى علوي، معتز عبد الفتاح، منى البرادعي، نادية مصطفى، نبيل عبد الفتاح... وأكثر

لا يمكنك أيضا أن تعرف/ ي كم يحب هؤلاء أستاذتي هبة، إذا كنت لم تأت للكلية الفيبساوية صباح هذا اليوم...
فقبل أن تصعد إلي قاعة ساويرس حيث المناقشة يستقبلك من بعيد عبق الورود، وتداهمك رائحة الفل والياسمين... وده طبعا مش عشان هما حدانا في الكلية الفيبساوية بيحبوا الورد قوي، لأ، سعادتك كان فيه يعني -ما شاء الله ما شاء الله- زهاء اتناشر بوكيه ورد مثلا منورين الحتة هناك...

مش هاتكلم كتير... بس فيه كام مشهد وقفني وقال لي: علي جنب يا أسطى...



[1]


يا ترى فرحة أستاذتي هبة النهاردة قد إيه؟
يا هل ترى إحساسها كان عامل إزاي بعد كل ده، خصوصا مثلا لما سمعت أستاذي الدكتور سيف بيقول: "اليوم نشهد مولد منظرة"؟
هوا شعور والدتها الكريمة كان شكله إيه؟
وهي أستاذتي هبة لما بتفتكر دلوقتي أيام زمان، زي لما كانت مثلا قاعدة تلات أربع أيام في مكتبة لندن عشان كتاب ولا كتابين، بتفتكر إيه؟

[2]


أستاذي الدكتور سيف، وتواضعه الشديد، وحبه الكبير، وتمكنه الفظيع، والكلمة اللي ختم بها تعليقه علي الرسالة: "قرأت هذه الرسالة، ولكنني كنت مناقِشا، ومتعلِما"، ولما تسمعه بيقول: "تعلمت من ثلاثة أصغر مني... علي رأسهم هبة رءوف".
وكمان أستاذنا علي ليلة، كإن ربنا قدر إنه يكون موجود عشان ينافس أستاذي الدكتور سيف في علمه الغزير، وأدبه الجم -ده مش لبان طبعا-، بالذات لما يقول: "أنا قريت مرتين في حياتي... مرة في شبابي لـ "

تالكوت بارسونز"، ومرة وأنا عجوز لهبة رءوف".


[3]

حاجة لأستاذتي هبة ولكل حبايبي الحلوين، يعني زي ما قال أستاذي الدكتور سيف تعليقا علي إن أستاذتي هبة بقالها اتناشر سنة "بس" في الرسالة دي: "يعني هي هبة مثال وقدوة في حاجات كتير، بس مش عايزين هذا النموذج يحتذى في التريث".

النهاردة الصبح لما قابلت أستاذتي هبة قالت لي: "إزيك يا عبد الرحمن؟ شكرا علي الورد!"...
أنا ما كنتش باعت حاجة ولا حتى جايب أيتها حاجة معايا، مش عشان ناسي، ومش عشان إحنا النهارده آخر يوم في الشهر...
السبب هو إن وردتي هي دي...





أستاذي الحبيبة
هبة راءول
ألف ألف ألف مسكن
قصدي
ألف
مـ ـبـ ـر ـو ـكـ

الأربعاء، جمادى الأولى 13، 1428

معادنا يوم الخميس في الكلية الفيبساوية


من
غير كلام
كتير

من
غير حديث
طويل

من
غير حروف
ميني

من
غير أي
حاجة

هو
بس أنا
عايز

أقول
لكم حاجة
كدة

حاجة
كدة بنت
حلال

حاجة
يمكن يعني
تهمكم

حاجة
ممكن
قوي ما

جايز
يعني ما
تهمكمش

المهم
يعني الخلاصة
هي إن

أستاذتي هبة هتناقش رسالة الدكتوراة بتاعتها بكرة
الخميس 31 مايو 2007
في تمام الثانية عشرة ونص بالظبط

فين؟
في الكلية القلة اللي اسمها
فيبس



الرسالة عنوانها كالآتي
"المواطنة: دراسة لتطور المفهوم في الفكر الليبرالي"

آخر
حاجة أقولها
لكم

بجد
لازم تحضروا
يعني

- - -
يللا
سلالم
- - -

الاثنين، جمادى الأولى 11، 1428

عمو أحمد... مع السلامة... وشكرا جدا علي المصاصة!


من كام يوم كده حدثت المكالمة الآتية:

هـــو: إزيك يا عبدو؟
سيادتي: تمام الحمد لله، وإنت عامل إيه؟

.....إلخ إلخ

حضرتي: وجبت لي إيه معاك يا عمو؟
هـــو: إنت عايز إيه يا حبيبي؟
فضيلتي: يعني، أي حاجة كبيرة كده، مصاصة مثلا.
هـــو: مصاصة واحدة، هأجيب لك كيس مصاصات.
نيافـتي: لأ مش كيس، علبة، بس إنت عارف أنا عايز مصاصة إيه؟
هــو: أي مصاصة.
سعادتي: لأ، لأ، لأ، وإنت تعرف عني كده برده؟
هــو: أمال إيه؟
كينونتي: سعادتك أنا عايز مصاصة "تشوبا تشوبس"، لو ليك فيه.
هــو: إيه؟
ذاتيتي: "تشوبا تشوبس".
هــو: تاني كده؟
نفسيتي: "تشوبا تشوبس".
هــو: مش سامع، إيه؟

... وهكذا دواليب لدقيقتين أو ثلاث!


الليلة دي كانت من كام يوم...

كان عمي -اللي هو أبو أخويا، قصدي أخو أبويا اللي هو والدي يعني دادي- جاي من الشيء ده اللي يتطلع منه قناة العزيزة، البتاعة الصغننة دي اللي اسمها قطر...
كان لسا واصل المطار، وكلمته، ونقحت عليه عموميته الجارفة فقال الكلمة دي، وأطلق الوعد التاريخي دكهوت...

بس هو لما قابلته فيسا لفيس تنكّر لكل وعوده السابقة، وطلع إنه باعني، واتحجج بإنه قالي هايجبهالي، بس ما قاليش إمتي...
يا خسارة التلات أربع دقايق اللي قعدت أحفظ لك فيهم اسمها العظيم!

بص بقى يا زميل: أولا لعبة "أنا قلت لك هاجيب لك كذا، بس ما قلتش إمتى" دي لعبتي من زمان، من قبل ما تسيب المصاصة -اللي ما كانتش تشوبا تشوبس طبعا- من إيد سيادتك...
رابعا: إنت قولتي "أجيب لك إيه؟" بعد ما حضرتي سألك "جبت لي إيه معاك؟"، فمعني كده إن الوقت محدد بإن إنت ها تجيب لي -المفروض أصلا كنت جبت لي من غير ما أقول بس مش مهم، هانعديها- حاجة معاك من السفر، وده بيعني بالتالي وبالضرورة إنك ها تديها لي أول ما تشوف خلقتي، وفور أن تلقي سحنتي وطلعتي البهية، وحتى لو ده مش اللي بيعمله أي عم في الدنيا، فما تنساش إنك مش أي عم في الدنيا، إنت عمي، هي دي ببلاش ولا إيه مش فاهم يعني؟

عموما يا حج أحمد، تترد لك في الأفراح، بس أحب أفكرك بكام حاجة مهمة في اللذيذ...



علي فكرة مهم إنك تعرف إن وعد الحر دين عليه، والأهم إن العلم لا يكيل بالبتنجان، والأكثر أهمية إنه من جد وجد ومن زرع حصد ومن يزرع الشيتوس لا يجني تشوبا تشوبس، أما الأشد أهمية فمش فاكره بس هو كان مهم قوي فيا ريت ما تنساهوش...

أنا بس عايز أعرف ليه؟
وبعدين مش عيب لو استلفت من عمتو؛ عشان تكون زي "إيريال" اللي دايما بيوفي بوعده -بس خللي بالك عشان هو مقاطعة-، وعلي فكرة أنا كلمتها...
ولا أقول لك بلاش... بلاش تستلف من عمتو؛ مش عشان عيبة في حقك، أنا بس خايف ترجع قطر يحطوك في السجن، بتهمة تشوية سمعة قطر! يعني عيب قوي واحد راجع من قطر في أجازة يومين يستلف من أخته...

علي كل حال، أنا خلاص مش عايز حاجة، لا تشوبا تشوبس إلا تشوبا تشوبس الآخرة.
هي البشرية بقت وحشة قوي للدرجة دي؟ طيب، تروح وترجع بالسلامة يا أونكل أوف نارنيا...

خلاص إن كسرت قلبي، والهارد اللي ضرب مش ممكن يتعمل له ريكافري... بس مجرد نداء أخير...

يعني هو نداء إنساني من غير ما تنساني: مش لازم مصاصات، بس أبوس إيديك احفظ اسمها علي الأقل...
يعني إنت قلت لي إنك بتشتغل من 8 لغاية 1 وبعدين من 4 لغاية 8، فممكن أبعت لك سبورة وطباشير، بس أمانة عليك كل يوم في فترة الغداء تكتبها 2951730846 مرة بس...




تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
تشوبا تشوبس
.....
كمل إنت يا جميل!

امتحان...و للنجوم فوائد أخري...

النهاردة... كان عندي امتحان علاقات دولية...

الحمد لله ... الذي لا يحمد علي مكروه سواه، و لا ألوم إلا نفسي... طبعا نتيجة طبيعية للي أنا عملته، إن ده كان يحصل.. يللا الحمد لله، طلعت من الامتحان في حالة مش كويس خالص، يمكن بعرف أخبي شوية، عشان مش بحب أبقي كده قدام الناس، بس أول ما بقيت لوحدي و أنا مروح... كله طلع...

روحت طبعا في حالة لا أحسد عليها... مش هتكلم عن شعوري باللي أنا بعمله في نفسي، و لا باللي أنا بعمله في أهلي ، و خاصة والدي.... بس هو حلمي، اللي هو رضا ربنا، اللي هو من غيره حياتي ملهاش معني... هو ده اللي بيبقي أكتر حاجة موقعاني جداااااااااااااااااا.....المهم إني كنت متضايق جدا، و مخنوق جدا، و قرفان جدا، و حزين جدا، و كل حاجة كده مش كويسة جدا جدا.... شغلت ده و قعدت أسمعه طول اليوم تقريبا... لحد و أنا بكتب ده لسه قاعد بسمعه... بيطلع حاجات كتير جوايا... و بالمناسبة يا عبدو.. ده اسمه نشيد، ماسمهوش أغنية...












Get this widget Share Track details

يا نجوماً...!

يا نجوماً زينت ثوب الليالي
احضريني و اعلمي سر انفعالي
سأناجي الله ربي ذا الجلالِ
بخضوعي و لجوئي و سؤالي

--

خيم الصمت فأرسلت ثنائي
ثم أتبعت ثنائي برجائي
و رويت الأرض دمعا من بكائي
و علمت أن عزي بامتثالي

--

يا نجوماً...

--

خشع الإحساس و الدمعة تجري
ضربات القلب زلزال بصدري
يا إلهي.. غارقٌ في بحر وزري
نادمٌ، و أشتكي من ضعف حالي

--

يا نجوماً...

--

ارتقت روحي و عادت تحتويني
عندما أنزلت للأرض جبيني
فرحة التوبة ظلت تعتريني
و سيبقي ذكرها دوما ببالي

--

يا نجوماً زينت ثوب الليالي
احضريني و اعلمي سر انفعالي
سأناجي الله ربي ذا الجلالِ
بخضوعي و لجوئي و سؤالي

===

المهم إني دلوقتي حالتي كده

كل ما آجي أفك

ألاقيني مخنوق

مش عارف آخرتها ايه

مش عارف...

فعلا نفسي... تبقي حالتي زي ما بيقول في النشيد كده... نفسي...

عشان عارف إنه هو ده الحل...

كل شوية قاعد بسترجع شريط الذكريات

من أول ما دخلت الكلية... لا، من و أنا في أولي ثانوي

لما قررت إني هدخل اقتصاد و علوم سياسية، قسم علوم سياسية

آه بجد، من أولي ثانوي و أنا محدد الكلية و القسم...

و رسمت حلمي فيها من ساعتها

و بعد كده...

عدت سنة أولي،

علي خير

و بعدها التيرم الأول في سنة تانية،

مكانش خير خالص...

و قلنا التيرم التاني يتظبط...

و قعدنا اشتكينا، و كتبنا عن القرار

شوية و اتخنقنا و كتبنا زفرة من الألم اللي جوا الواحد

بس واضح إننا معالجناش المشكلة من أصلها...

طبعا ممكن أقعد أعتذر للناس اللي أنا بتسببلهم في الم...

بس ده مش الأولي...

الأولي... حق ربنا اللي أنا مضيعه...

بجد...

مش قادر...

...

إني لمطرح ببابك... من لي سواك لدي المهالك

إني أتيتك مخبتا... أرجو الوصول إلي رحابك

يا رب

....

أسألكم الدعاء


!I Wanna Be Famous


!Watch this wOw video


الأحد، جمادى الأولى 10، 1428

إلي دفعتي القديمة... إلي دفعتي الجديدة...



بما إني كنت علمي رياضة...
إذن هاكتب التدوينة دي كإني بحل مسألة عبقرية من مسائل الهندسة القلة؛
باعتبار إني لسا طالب!

:: المعطيات ::

عبدو بن خلدون، دفعتي العظيمة القديمة، دفعتي الأعظم الجديدة، فيبس

:: المطلوب ::

حاجات جوا لازم تطلع، وفقط!

:: البرهان ::

بما أن السنة خلاص بتخلص
إذا أنا علي وشك إني أسيب دفعتي العظيمة ..... [1]

برده بما أن السنة خلاص بتخلص
إذا أنا علي شفا الانضمام إلي دفعتي الأعظم الجديدة ..... [2]

بما أن حضرتي بيحب دفعتي العظيمة القديمة
إذا شيء طبيعي ومحوري وجوهري إني أقول لهم ..... [3]

بما أن سيادتي برده بيحب دفعتي الأعظم الجديدة
إذا لازم وقطعا وحتما وأساسي ولابد أقول لهم ..... [4]

بما إن إنا ده وقت امتحانات
إذا الطلبة بتمتحن

بما إن دفعتي القديمة ودفعتي الجديدة طلبة
إذا دفعتي القديمة والجديدة بيمتحنوا ..... [5]

بما إن الكلام ده مهم
بما إن فضيلتي بقاله أكتر من ربع ساعة بيعك علي الكيبورد
بما إن عندي كلام لازم أقوله
بما إن إنتم لازم تسمعوه

إذا اسمعوا وعووا


من [1] و[2] و[3] و[4] و[5] و[6] و[7] و[8]
مهم وحيوي وضروري
تعرفوا
إني بحبكم كلكم طحن
وإني كان نفسي -يعني مش نفسي قوي- أكون معاكم في الامتحانات
وإن إنتم وحشتوني
وإن إنتم بتوحشوني
وإن إنتم هتوحشوني
ومش عيب خالص لو عرفتوا برده إني
بحبك يا فيبس

مهم تعرفوا ده كله
وممكن تعرفوا برده إن أنا بستعبط لإن مفيش [6] و[7] و[8]
فكملوهم من عندكم

#
وهو المطلوب تهييسه




السبت، جمادى الأولى 09، 1428

تدوينة رائعة... آية و معني

تدوينة أثرت في كثيرا

قرأتها عند
سمية العريان

و حبيت أنقل المعاني اللي فيها

بس قلت ...

أحط لينك... و الناس تخش تقرا...

الجمعة، جمادى الأولى 08، 1428

بعد الري ينيون... هو أنا إيه النظااااام؟!




إمبارح -اللي هو كان أمس يعني- كنت في "ري ينيون" مع شلتي القديمة، وأحب أؤكد بداية إن ده غير ينيون إير بتاع التكييف، "ري ينيون" من الآخر يعني "والله واتلم الشمل من تانييا جدعااااان"!

بعد السلامات، والأحضان، والقبلات، والأسئلة المعتادة، فجأة وبلا أية مقدمات لقيتهم بيتكلموا في حاجة مهمة جدا جدا جدا...
هل يجوز تعديد النية في العمل الواحد ولا لأ؟ وهل مراجعة النية أثناء العمل يختلف عن تجديدها؟ وما هو مفهوم النية أساسا...
أوعي وشك بقى، كلهم بقوا علماء وعارفين وصوفيين، يمكن أكتر حتى من عمو أبو حامد الغزالي وسعيد حوى اللي كانوا بيستشهدوا بكتبهم: الإحياء، والمستخلص.
كلام مهم يمكن... لكن ناقص تعرفوا إن دي سابع أو تامن
مية قصدي مرة من -ساعة ما تنورت وعرفت حضراتهم- يتكلموا في الحوار ده، وإن دي أول مرة نتقابل كلنا بعد الحادثة الأخيرة اللي حصلت لي -هنبقى نحكي هذا الجزء المهم من تاريخ البشرية كمان شويتين-، ولما تكون طريقة الحوار الزعيق، والصوت العالي، والحوار لا بهدف الوصول إلي الأصح، بل لإثبات وجهات نظر سعادة الأفنديات...

حاجات كتير ضايقتني... بس اللي مش قادر أبطل تفكير فيه لغاية دلوقتي، هو إجابات...
بدور علي إجابات لأسئلة حيرانة كتير...

هوا المفروض نفكر في الحاجات دي؟
طب هو لازم نفكر بالشكل ده؟
طب لو اتكلمنا هل نتكلم بالأسلوب ده؟

حسيت إما إني بقيت بعيد قوي عنهم، أو هما اللي راحوا هناك لوحدهم!

مش عارف! بس بقيت حاسس إني بقيت مهتم بالدين مش بس في حوارات النية والعبادات والحاجات دية -وده لا يقلقل إطلاقا من أهميتها وحسايتها ومحوريتها-، بقت فيه حاجات أكبر شاغلاني...

الإسلام، من حيث هو دين، كيف نمارسه علي حقيقته، كما ندعي أنه منهج حياة، وأنه متكامل، وشامل، إلي آخر هذه القائمة الطويلة المحفوظة...

وأكتر من كده، هل إحنا بعمل فعلا -وعلي بصيرة- من أجل الإسلام، ومن أجل عالم أفضل للبشر...




يمكن أنا حاليا بأعاني صدمة اكتشاف حقيقة مؤلمة وقاسية، لم أستطع استيعابها بعد، وهي مرتبطة بحال المسلمين سياسيا، ودورهم، وواجبهم، وماضيهم، ومستقبلهم، إن علي مستوى النخب والمفكرين والمجتهدين، وتأخرهم الشديد، أو علي مستوى الشعوب غير الواعية، وغير الفاهمة، الجالسة عل النواصي تنتظر ذاك الملهم العبقرينوي الذي سينقذها من الحكام الظلمة المستبدين، والنخب الفاشلة المستبدة المتخمة...

وده طبعا إضافة لكم الحزم النفسية السلبية التي لابد وأن يتجرعها يوميا كل عربي وكل مسلم وكل جنوبي...

يمكن هو توتر عادي في علاقتي مع ربنا، وسحابة صيف وهتعدي...

يمكن حاليا هديت شوية، وبقيت ألاقي نفسي فاضي، وهادي بما يسمح لي بالتقاط الأنفاس ومراجعة ما حدث في حياتي منذ الصيف الماضي: الحادثة وتوابعها، وانكعاساتها، وآثارها...

يمكن حلمي هو اللي شاغلني، ومش مخليني أنام كويس من كتر ما بفكر فيه...

جايز هي الرؤيا الأغرب اللي شوفتها من كام أسبوع هي اللي تاعباني...

والله مش عارف... فعلا وحقا وصدقا ويقينا ووان هندريد في المية أي دونت أعرف!

مش عارف... هوا أنا ماااااااااالي؟!

فلا تحسبن الله غافلا

الخميس، جمادى الأولى 07، 1428

مع كامل الاعتذار للحمير

الاثنين، جمادى الأولى 04، 1428

فلا تحسبن الله غافلا...!




إمبارح كان يوم حلو أوي!

ساعات/ كتير الواحد بيجاهد نفسه عشان يقرا ورد القرآن بتاعه...
بالنسبة لي بقى
لما بتكون سورة إبراهيم في الورد
كل حاجة بتتغير

يعني
حتى لو ما قدرتش أمسك المصحف
بقرأها علي طول حتى لو ماشي في الشارع
لإنها الحمد لله حفظاني مش أنا اللي حافظها!

جميل إننا نقرأ القرآن...
والأجمل فعلا إننا نقرا القرآن وإحنا ماشيين في الشارع
طبعا مش عشان الشارع أكثر سكينة وهدوءا من البيت
بس لإن في الشارع البنى آدم بيحس بيه
وبيكون تأمله ليه مش تأمل مجرد بعيد عن الواقع الواقِع
لأ

القرآن موجود مش عشان نتبارك بيه ونحطه في صندوق دهب
لأ برده

المفكر العبقري مالك بن نبي كتب كتاب اسمه
"
الظاهرة القرآنية"



بيتكلم فيه عن القرآن كظاهرة لا كما نتعامل معه: مجرد نص...
اتكلم برده عن التدبر الإحيائي للنصوص...
وكيف نطبق "إقرأ القرآن كأنما عليك أنزل"...
والأهم إنه اتكلم كمان عن تفاعل البشر مع النص
وكيف أن العقيدة -كما علمني أستاذي- الصحيحة لا تكون إلا فاعلة
فالعقيدة لا تكون في حياة الناس إلا
لكي تدفعهم وترفعهم
لتكون النتيجة النهائية الإحسان والتحسين الحضاري
وإلا هناك خلل ما
إما في العقيدة
أو فيمن يحملونها

يللا الحمد لله

أسيبكم مع أحلى جزء في سورة إبراهيم





كلمات...

كلمات... خرجت... فجأة... في حالة... ليست هي أفضل حالاتي...
:
أسوأ ما يمكن أن تقدمه لنفسك... هو العقوبة... و أسوأ عقوبة... هي عقوبة بلا ذنب... ماذا فعلت فيك يا نفسي كي تعاقبيني هكذا؟؟؟

---
رأيت الصخور تقترب... تقترب.. تقترب... حتي تحطمتُ عليها... و حينها أدركت.. أني كنت أسقط.

---
يُحكي في الأساطير... أن هناك طائر... اسمه الفينيق... يصحو من تحت الرماد... من بعد أن يُظن بأنه قد مات... تري.. هل... سيعود ذاك الطائر الذي كان بداخلي للحياة من جديد... أم أنه قد مات؟؟؟

---
انتصارات... كلمة توحي بأمل... و لها حلاوة خاصة... و لكننا ننسي، و ربما نتناسي، أن قبله كان الاستعداد المتقن، و المعركة المهلكة.

---
أنا... أول من أهلكت نفسي...

---
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها... فرجت، و كنت أظنها لا تفرج

إننا لا نستطيع الصبر!

---
ذاقت نفسي العلقم... و برغم الأذي و بشاعة المطعم... إلا أنها تستسيغه مرة تلو الأخري... هل أتدخل لإنقاذها؟

---
حصان تأخر في الانطلاق... فهل يبدأ متأخرا... أم ينتظر في مكانه... منتظراً السباق القادم؟؟؟

الخميس، ربيع الآخر 30، 1428

حادثة...

أول امبارح...

الثلاثاء...

يوم تاريخي...

أول مرة...

أعمل حادثة...

بالعربية...

...

بدون تفاصيل...كنت راجع من الجامعة...و عبدو راكب معايا.. وصلنا السيدة عائشة، حيث هو المفروض ينزل... إذا به ... نايممممممم...
عبدو...

عبدو...

لا استجابة... قلت أمري لله... أوصله للبيت،
المهم، وصلته، و يادوب خلاص بقرب من البيت... بقيت في السابع، داخل شارع الطيران... *&^% طاخ بوم تش...
هي كانت نص نقل، و كان فيها اتنين، الحمد لله أنا كويس، و العربية كويسة، بس التجربة عندي كلام كتيييييييييييير يتقال عنها... عني، و رد فعلي، و رد فعلهم، و رد فعل الناس اللي معدية... تحليل حاجات كتير قوي... عن الشعب،و عن الحالة المرورية اللي هي دكتور سيف علي طول يقول إنها تعكس كل مشاكل المجتمع... ياااااااااا ربيييييييييييييييي....

بجد.. عندي كلام كتييييييييييييير... بس مفيش وقت خالص خالص خاااااااااااااااالص...

ادعولي كتير... الامتحانات بتخبط... و قايم أفتحلها... ربنا يستر علي هاذوها اللقاء الطاحن... يا تري الطاحن لمين؟؟؟

يا مسهل...

ساكتين ليه؟!



الأربعاء، ربيع الآخر 29، 1428

3aMr: Light The Fire Within

[Verse 1]
;Have no fear when darkness falls
.cause there's a light that shines within us all
,All of this world would turn so cold
.then we reach inside and we find our warmth.
.Cause there's a flame that burns in every heart
.And it's the will we have that lights the spark

[Chorus]
.Once in every lifetime there's a chance to stand apart
,We can show the world our very best
.reveal what's in our heart
,So the story goes and glory never will end
.inspiration lights the fire within

[Verse 2]
.And if we fall, we won't stay down
.We will get back up and use the strength we've found
.And we will rise, like champions
.Every obstacle, we'll over come

[Chorus]
.Once in every lifetime there's a chance to stand apart.
,We can show the world our very best,
.reveal what's in our heart
,So the story goes and glory never will end
.inspiration lights the fire within

[Bridge]
,And if we just stay strong
.then our hearts will move us on

[Chorus]
.Once in every lifetime there's a chance to stand apart
,We can show the world our very best,
.reveal what's in our heart
,So the story goes and glory never will end
.inspiration lights the fire within

...
each heart there burns a fire
...
inspiration lights the fire within

الاثنين، ربيع الآخر 27، 1428

الإنصات لصوت الذات... أستاذتي هبة تاني!


المرة دي بقى غير
المية -قصدي- المرة الأولانية!
أستاذتي المرة دي أكثر تألقا...
صوتها أعذب هدوءا...
كلماتها أجمل وقعا...
وأثقل حملا...


"

الإنصات لصوت الذات


كتبت من قبل عن الصمت والكلام، ورغم إلحاح الموضوع في ظل مناخ عام كلامه ساكت، وسكوت ناسه أكثر مرارة من الكلام، فقد قلت في نفسي: كفاية وحرام أفرض اهتماماتي وشجوني علي قارئ يريد فكرة جديدة كل أسبوع.
لكن بالأمس حضرت محاضرة في إطار أسبوع الاحتفال بالعارف بالله سيدي جلال الدين الرومي، أو سلطان العاشقين، كما يسمونه في تركيا، التي تتنازع الفخر به مع إيران، وتحتفل تركيا هذه الأيام بالذكرى الـ800 لمولده، وأقامت عدة عروض فنية بالقاهرة نظمتها السفارة التركية مع اليونسكو ودار الأوبرا، حيث ولد الرومي بأفغانستان، وكان يكتب ويتحدث الفارسية، وإن هاجر في صغره مع أسرته، ولكنه عاش في تركيا ودفن في قونيا، حيث مركز الدراويش المولوية (الذين لهم تكية وخان بالقاهرة كأثر مهم).
المحاضرة ألقت الضوء علي حكمة ورأي جلال الدين الرومي في الكلام، وأن لغة الروح محجوبة بلغة الحرف، وأن الله حين كلم موسى تكليما كلمه بلا شفاع ولا لسان ولا صوت، المعنى أقرب لفلسفة الإشراق عند السهرودي، الذي أيضا تحتفي الأوساط الثقافية الإيرانية به.
بعد المحاضرة، عزفت فرقة تركية موسيقى صوفية، ولم أفهم من المنشد أي شيء سوى كلمات مثل: الله أكبر، ومحمد المصطفى، والتي كان ينطقها بتنغيم فريد يمس شغاف القلب.
تخيل أن تجلس ساعة تسمع من ينشد بلغة لا تعرفها، لكن تشعر من خلال نبرات الصوت، ونغمات اللحن بنجواه وتضرعه.
تذكرت كيف حضرت منذ سنوات محاضرة للسيد محمد خاتمي، ألقاها في مؤتمر حاشد بأوروبا بالفارسية، وكانت الترجمة للعربية سيئة جدا، فقررت بعد خمس دقائق أن أنزع جهاز الترجمة وأستمع له بروحي، وهو يتحدث بلغة لا أعرف منها سوى الكلمات ذات الأصل العربي، التي نطقها بعذوبة ولحن مميز، وأستشرف روحه العابرة مع الصوت للقلب، حتى وإن لم يفهم العقل الكلام، فتواصلت معه بشكل أفضل.
فلسفة الرومي تقوم علي أن الجسد سجن الروح، وأن لغات لإشراق الروح متعددة، لكننا لا نجيدها؛ لأننا لا نلتمس ذاتنا، وقد تحجبنا الحواس المتطلعة للدنيا عن النظر في داخل أنفسنا، واستكشاف مساحات الروح والحكمة الكامنة، فلا نعرف أنفسنا، ولا نعرف الله حق المعرفة.
آيات الأنفس وآيات الآفاق وآيات التراحم والمودة، الأنا البشرية والنفخة الربانية والرابطة الاجتماعية والمحيط الكوني أبعاد، واللغة المنطوقة سهل إجادتها، أما اللغات الأخرى فلها أسرار، ولابد لها من مسرى وسعي علي مسار، والتفتيش عن الذات وأنسب مدار.
والله أعلم.


g g g



صراخ الصمت





كم هي مزعجة تلك اللغة الخرساء
نختال بزخرفها
لكن حين نلوذ بها
في لحظات الألم
ونتوسل منها المعنى والكلمات
تغدو بكماء

نحتال فنلجأ لمجاز
نختبئ وراء الصورة
أو نقتبس دلالة
أو نلتمس جناس
لكنني
سئمت الحيلة والاقتباس
ومللت التدثر
بالالتباس

فالأحرف صارت
كالقيد الآسر
وقوافي النظم
غدت حراس

وأنا في حيرة

هل أصرخ بالساكن
في أعماقي من إحساس
ولا آبه بالسلطات المدعية
وأتحدى
وأظهر مني صعب مراس

أم أنضم لقافلة العمي
وأسلم لرقابة قومي
أقلامي والكراس

لو كان الأمر إلي
لقلت كلاما مسنونا
مر الطعم
وحرمت عيون الجبناء نعاس

لم يمنعني خوف
بل قيدني
زخم المعنى
وقصور اللغة
وإعراض الناس

"

الأحد، ربيع الآخر 26، 1428

Power Within


Just a SMALL dEdIcAtIoN

2 my heart, 2 3amr





As far as the eyes can see,
There’s so much uncertainty,
I’m not blind,
I see the truth,
Open my eyes,
I never knew the strength inside of me.

Could never make me wanna help to change the world,
Follow my destiny,
Once I’m gone you’re going to see it makes a difference when you believe…

The power within can make the Pyramid Of Light shine forever,
Until the eighth millennium we’re going to be together,
But I don’t know how, and I don’t know when,
All I know, We’re going to win.

There’s a hope for a balanced world,
And it’s written in the cards,
We are strong when we are one,
There’s a higher purpose waiting for us.

The power within can make the Pyramid Of Light shine forever,
Until the eighth millennium we’re going to be together,
But I don’t know how, and I don’t know when,
All I know, We’re going to win.

And you know you can rely on me,
Forever you’ll stay in my heart.

And I don’t…
Don’t wanna go,
Don’t wanna leave,
But the Power Within is going to save us.

The power within can make the Pyramid Of Light shine forever,
Until the eighth millennium we’re going to be together,
But I don’t know how, and I don’t know when,
All I know
The power within can make the Pyramid Of Light shine forever,
Until the eighth millennium we’re going to be together,
But I don’t know how, and I don’t know when,
All I know…

السبت، ربيع الآخر 25، 1428

كل القصايد


ولا تكفيك كل القصايد



آه علي قلب هواه محكم
فاض الجوى منه فظلما يكتم
ويحي أنا! بحت لها بسره
أشكو لها قلبا بنارها مغرم
ولمحت من عينيها ناري وحرقتي
قالت علي قلبي هواها محرم
كانت حياتي فلما بانت بنأيها
صار الردى -آه عليّ- أرحم


light within

Falling down in an endless well
Not knowing were shall be the end
You know you should
You know you can
Yet, you just can’t hold yourself
The gravity, with your own weight
Keep pulling you down
The rope that you seek to hold
The one that can bring you up
Is right there
Next to your hand
But the more you go down
The darker it gets
The more you lose sight
The harder it gets
But when the darkness is around
You remember then
The light within
That shows you where to put your hand
To find the rope
To hold it fast
And pull yourself up

So when you fall again
Don’t hesitate for a sec
And pull yourself up
You’re maybe week
But you know the truth
And the lion within
The courage
The strength
The dying faith
They all shall awake
And be revived
By the one that can do
And surely it’s you
And you shall once again
Reach the top
But when?

It’s you who decide the time
So think again
Is it that you think you can’t?
Or maybe your don’t want
And afraid to try???

الخميس، ربيع الآخر 23، 1428

أبوك قفش عليك؟ اعمل اعتصام في أودته، أو طلع له مظاهرة!


- يا عبد الرحمن... عبد الرحمن... يااااا عبد الرحمااااان...

كنت نايم علي سريري جنب سلحفتي، وبعدين سمعت حد بينادي عليا...

إيه ده؟... ده أبويا!

نعم يا أبي...

- بص يا عبد الرحمن، قرار غير قابل للمناقشة، وغير قابل للمراجعة: تخرج زي ما تخرج، بس تكون هنا قبل العصر!

ماشي!

آثرت الانسحاب في صمت، وتفادي أي حوار مع أبي في وهو علي هذا الحال من الثورة والغضب...



- - - - -



وبعدين؟

تاني يوم، أبويا دخل البيت حوالي الساعة واحدة -باليل طبعا-، وراح علي أودته من غير ما يكلمني، بس هو لقاني مستنيه هناك، رغم إني كنت نايم في أودتي!

- إيه يا عم ده، عبيط الواد عبدو ده ولا إيه؟

لأ لأ عيب!
هوا أنا صحيح ساعات -الحقيقة غالبا- ببقي عبيط، بس مش للدرجة دي!

حل اللعز ده ببساطة إن دادي دخل أودته لقي ده في وشه:



[ قرارت غير قابلة للمناقشة/ المراجعة = كرارات غير قابلة للتنفيذ ]

- - - - -



- كده انتهي الفيلم!
لأ، طبعا!

البداية بقى إني في الفترة الأخيرة كنت مشغووووول حبتين، من تسعة أو عشرة الصبح مثلا، لغاية اتناشر واحدة برة البيت، وما كنتش باكل كويس، وكمان -وهو الأهم- مكنتش بروح جلسات العلاج الطبيعي بتاعتي...

ماي فاذر -اللي بأناديه يا أبي- مكنتش بشوفه تقريبا؛ باعتبار إنه برة البيت طول النهار وزلفا من الليل، أما مامي -اللي بقولها أماه- فكنت ساعات بشوفها، لما بأكون أنا وهي في البيت؛ حيث أنها ساعات بتكون في المركز بتاعها -مركز ...-.


- - - - -

هما طبعا ليهم حق في أنا مقصر في حاجات كتييييير، بس اللي هما فاهمينه ومتأكدين منه تو هندريد في المية إن الأسلوب ده مش بينفع، وعلي رأي أبو الغزالين ما بياكلش -خصوصا- معايا...
من الآخر كده -وعلي رأي أبو الغزالين برده- محدش يحاول يتعاطى معايا بالطريقة دي!
والأغرب إن هما اللي علموني كده، فميصحش حد ياخد قرارات لشخص آخر يفترض به أنه راشد وبالغ وعاقل، بالذات بقى لو مطرقع ومهيس زيي كده.

يومها ما كانش ينفع اتكلم معاهم، لكن بعد ما علقت الورقة دي الموضوع انتهي خالص -أو هكذا أظن-، كإنه ما حصلش!

فلو أبوك/ ي قافش عليك/ ي اعمل/ ي اعتصام في أودته، أو طلع/ ي له مظاهرة!

الاثنين، ربيع الآخر 20، 1428

عنها... عن تلك التدوينة اللي كانت لازم تتقري... صح!


- إيه ده؟
ولا حاجة سيادتك!
دي شوية أرقام عنها... عن
تلك التدوينة اللي كانت لازم تتقري...

نعود بساعات الزمن إلي الوراء قليلا... حتى الساعة 12:10 تماما من اليوم الأغر 21 إبريل 2007...

كان
أونكل مجدي قد انتهى لتوه من رفع هذه التدونية التي سبقت تلك التدوينة، كان محتار حضرته بين إنه يكمل تدوين عن الهم الشخصي، ولا يتكلم علي الهم الأكبر...

فكر في أن يأخذ رأي الناس؛ "أكيد هايخرجني من حالة الشلل التدويني اللي أنا فيه"...

هو كان "مجهز أربع أو خمس تدوينات تحت عنوان "استعنا علي الشقا بالله"، وكانوا كلهم بيحووا مجموعة من مواضيع ورسائل النقد الذاتي، سواء علي مستوي سلوكيات أفراد الإخوان أو حركة الجماعة وآرائها تجاه القضايا الساخنة".

إشكالية الإخوان لم تكن فقط في "إتاحة المساحة المناسبة لإجراء فضيلة النقد الذاتي، وتفعيل آلية لإجراء حوارات تستهدف مراجعة الرؤى الحالية وقياس مدي ملاءمتها للواقع الذي نعيشه أو المستقبل القريب الذي نستشرفه"، بل كذلك في أن "تعرضها الدائم للضربات الأمنية الموجعة والغبية، تجعلنا ننكفئ علي ذواتنا، وكذلك المناخ لا يسمح بطرح قضايا مثيرة للجدل والنقاش والاختلاف؛ مراعاة للظروف التي نمر بها".

كان السؤال الذي حملته خلفية المشهد هو: هل "لازم نعوّد نفسنا ونتكيف مع الوضع ده، ونمارس حياتنا بشكل سوي، ونطرح جميع القضايا ونقاط الاختلاف أو النقد، ونطور ونعدل، ومنخليش النظام ينجح في شل حركتنا وقدرتنا، ويحبسنا دايما جوة قمقم المطاردات والمواجهات، وخاصة إن إحنا في فترة حرجة ومفصلية، مرشحين فيها بقوة للصعود السياسي والاجتماعي في السنوات القليلة القادمة، وهناك مجموعة من النقاط الساخنة، والآليات المستخدمة، والعناصر التي ظهرت في البيئة الداخلية والخارجية التي نحتاج إلي دراستها، وإيجاد أشكال جديدة من التعامل معها"؟

تفاوتت الآراء بين من يرى أنه "في وقت المحنة والاضطهاد التي قد تواجهها أية جماعة بشرية مستضعفة، بغض النظر عن مكانها وزمانها ومرجعيتها... أية مراجعات أو نقد علني قد يفسر أنه نوع من أنواع الخيانة للقضية وطعنة في الظهر"، عبر عنها أحد الردود: "عم مجدي، إنت هنا قاعد، والإخوان المحاكمة بتاعتهم غدا الخميس 26/4، قوم يا عم، شوف إحنا هنعمل إيه"؛

وفي المقابل، نرى اتجاهات أخرى يظن أصحابها أنه واجب وفرض لابد منه؛
فضلا عن التعامل بمنطق "ضربوا الأعور على عينه... قال مهي خربانة خربانة"، وفي ضوء حقيقة أن "خطط ضرب الإخوان موجودة ومجهزة... وستنفذ... سواء عارضوا أم لم يعارضوا، تكلموا أو سكتوا"؛
إضافة إلي أولئك الذين يرون أنه "وسيلة للتقوِّي أمام تلك الضربات، ووسيلة لتعميق الثقة بداخلنا أكثر وأكثر".

وبطبيعة الحال، لا يمكن نسيان أو التغافل عن ذاك الرأي العبكري اللي قال إنه "علي العموم مهما كانت الأحوال، إحنا لازم نقف ضد دوك هو، ومش مهم نزعل دوك هو مننا، ولازم يبعد عن دوك هم اللي بيعارضوا دوك هم، ونظام الدوك هو اللي عايز يولي بعديه دوك هواللي ابن دوك هو... لإن دوك هم، هم اللي رافضين إن دوك هو ياخد مكان دوك هو........ولا إيـــــــــــــة"!

ولكن بصفة عامة يمكن القول بأن ردود الناس جاءت علي نحو مشجع...

حتى
أونكل مجدي قال إنه "بعد آرائكم اللي كانت كلها تدفعني ناحية البدء في الكتابة، وتلقي في نفسي مشاعر التشجيع والإصرار وعدم الخوف أو الارتياب، فقد قررت أن اكتب وانشر تلك التدوينات ورزقي ورزقكم علي الله"...

ولكن
أونكل مجدي لم يبدأ فورا في الكتابة!

كان مدركا أنه علي وشك الدخول في منطقة يتصور البعض أنها "محظورة"، الاقتراب منها ممنوع، والصوت فيها غير مسموع، فالداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود!

ولذلك آثر -وممكن "حبذ" برده- وضع إطار للحوار يحترم الاختلاف، يدرك صعوبة المسألة، يعلم تماما حساسية الموقف، ويعلي من قيمة -البتاع اللي بيسموه- النقد البناء والمراجعة، "هانحط شوية شروط؛ علشان منختلفش بعد كدة، وعلي رأي المثل اللي أوله شرط آخره نور"،
استعنا علي الشقا بالله...

"استعنا علي الشقا بالله"... هي مقولة سمعها
أونكل مجدي من "عم جلال"، كلما كان يذهب لشراء أكل العصافير لعمه عندما كان طفلا، من دكان "عم عصفور"، كان "عم جلال" رجلا "في العقد الخامس من عمره، يملك جسد شاب في العشرين وكان عمله هو "العتالة"، أي أنه يقوم بحمل أجولة البضاعة، والتي تزيد في بعض الأحيان عن السبعين كيلو للجوال الواحد؛ لإيصالها للمخزن الملحق بالمحل"...

"كان دائما عم جلال يحمل الأجولة، ويحمل وجهه الكثير من علامات الصرامة، وعينه مليئة بالتحدي، وخطواته ثابتة مستقرة، وكان عندما يبدأ في حمل الجوال كان يهتف بنداء ما زلت أذكره وهو عنوان التدوينة "استعنا علي الشقا بالله"...

"كنت أقف مشدوها أمام هذا المشهد... وكنت أتأمل "عم جلال" في حركاته، وأتصوره كوحش أسطوري لا يستطيع أحد مغالبته أو تحديه، وعندما كنت أسمع كلمته الشهيرة "استعنا علي الشقا بالله"، كنت أشعر أنه يستدعي قوي خفية لمساعدته في أداء تلك المهمة، وعلقت في ذاكرتي تلك المقولة وكنت أتذكرها دائما عندما أكون استعد لبداية تفاوض تجاري، أو التدخل في حل أزمة".

لم يكن
أونكل مجدي ساذجا، كان يعرف بالتأكيد ضخامة الحجر الذي ألقاه، وكم هي كثيرة تلك الساعات التي مرت علي مياه تلك البحيرة، راكدة... أسن ماؤها حتي تعفن!

لكنه لم يكن يتوقع –ربما- كل هذه التفاعلات، والاحتكاكات، والتحرشات، والاكتشافات، والانفجارات، والحفر، والخفر، والمفاجآت، والتغيرات، والتطورات -زودوا زي ما إنتوا عايزين- التي حدثت!




إنت مين؟ وبتعمل إيه هنا؟!



أكتب ما اكتبه الآن كمراقب لهذا المشهد، وبنظرة من يري ويسمع ويرقب ويترقب، ويرصد ويحلل ويحاول أن يفسر... وأيضا كأحد هؤلاء الذي وصفوا بـ"الثورية" و"الطرقعة"، وأنا معتز -وزغلول كمان- بأني مصري مطرقع ومهييس.
كنت باسمع في محاضرة النظرية السياسية إن التحيز شيطان الباحث، وإنه بيجري منه مجري الدم من العروق، وسمعت برده -وده الأهم- إن الوعي بالتحيز والإعلان عنه أولى خطوات تجنبه...
إذاً، كما علمني أستاذي، ف
أنا من أولها أهو بأعلن وبأقول بالفم المليان إني مضايق جدا ومبسوط خالص في الوقت ذات نفسيته من اللي حصل ده -وده لعلمكم مش شيزوفرينيا ولا زيت خروع-، وإني ضمن أعضاء تلك الفئة الضالة المضلة المطرقعة التي جمعها القدر علي غير ميعاد... وإني أحد هؤلاء المؤمنين بضرورة المراجعة والتصحيح والحوار، ومعني أكثر بإيجاد مسارات وآليات وأساليب تحقيق التوازن بين عين المحب -التي قد تكون عن كل عيب كليلة- وعين البغض -التي قد لا تبدي إلا المساويا-، وتأكيد أهمية المراجعة والتصحيح، و-الأهم- قبلها السعي والعمل بوعي وأمل، والبحث عن مدى اختلاف تلك الآليات والطرق باختلاف الظروف والمتغيرات، وحضرتي كمان واحد من الناس اللي بيفرحوا من الغلط لما يحصل -!-؛ لإن معنى حدوثه: إنه لن يحدث ثانية، إذا عولج بطريقة صحيحة وعلي نحو سليم.




ذكر ما جرى



إيه بقى اللي حصل؟!

بدأت الحرب قبل أن يضغط
أونكل مجدي زناد قلمه... في ردود التدوينة الافتتاحية: استعنا علي الشقا بالله، أحد مجهولي العظماء أو عظماء المجهولين-المشكوك في عصفوريتهم ربما- كتب الآتي:




"أنا بعلنها من الآن، أنا بتبرأ من كل كلمه هتكتبها ممكن أن تفهمه إن فيها نقد للجماعة، وبتهمك من الآن إنك غير مدرك لرؤى الجماعة، ولتفكيرها، ولوسائها التربوية، ولعلمك هبلغ عنك نقيبك"



ما علينا!

كل اللي فهمته من اللي
أونكل مجدي قاله هو الآتي:



بداية الموضوع هذه الصورة:





أونكل مجدي رأى أنها "تمثل مجتمع بشري، لم يتمرد، ولم يندهش، ولم يرمي حجر، ولذا تحولوا إلي قوالب متشابهة صامتة كأنهم خشب مسندة"...

وبالتالي "لن يحدث أي تقدم داخل أي جماعة بشرية، إذا استسلم أفرادها للأنماط المعتادة والرتيبة، سواء كانت تلك الأنماط فكرية أو حركية أو تنظيمية، وكذلك إذا استمرت حالة الحوار من طرف واحد، والتي فيها تتمحور كل نقاشات أفراد تلك الجماعة حول مجموعة واحدة من الأفكار والآراء والرؤى"...
وهو ما يؤدي "إلي إصابة تلك الجماعة البشرية بحالة من العمى تجاه الخارج" والأعراض هي: أنها "لا ترى إلا نفسها"، "ولا تسمع إلا صوتها"، "ولا تؤمن إلا بطرحها فقط"؛
النتيجة المؤسفة: "إعاقة نموها وتطورها وقدرتها علي التفاعل مع الأحداث الجارية والمتغيرات المختلفة"... والكارثة المحققة علي المدي الطويل هي: "ركود مياهها لتأسن وتنتهي لا قدر الله"!

"وللخروج من هذه الحالة فيجب علي أفرادها -وحديثي هنا موجه للأفراد كل علي حدة- أن يعلموا أنفسهم: التمرد والدهشة ورمي الأحجار".



إذاً، كان أونكل مجدي يتحدث عن وباء يجتاح الجماعات الإنسانية، وتكلم عن نتائجه -السلبية بالتأكيد-، ثم قدم رؤيته وطرحه لمواجهة ذلك الوباء، أو علاجه!


نرجع تاني!

التمرد...
الدهشة...
رمي الأحجار...

ثلاثة مفاهيم، فلنحددها، أو -بعبارة أدق- فلنحدد ماذا كان
أونكل مجدي يقصد بها...

التمرد
"يجب أن نتمرد علي كل الأشكال والأنماط الغير سوية في العلاقة بين المربي وأفراد أسرته، أو المسئول الإداري وأعضاء فريقه... يجب أن نتمرد علي المغالاة الغير طبيعية الموجودة في التطبيق العملي لمفهوم السمع والطاعة في بعض الأماكن, يجب أن نتمرد علي الوسائل الموروثة التي تحولت إلي ثوابت -لا ندري من ثبتها- غير الاعتياد في التنفيذ والرؤية الأحادية والانغلاق وإغماض أعيننا عن المتغيرات التي تحدث في مجتمعنا الداخلي، وكذلك التي تحدث في المجتمع الخارجي من حولنا...
سنتمرد! ولكننا سنحافظ علي وحدة الصف وعدم شقه أو اضطرابه , سنتمرد ونغضب ونثور ولكننا سنحافظ علي روح الأخوة وسلامة الصدر بيننا, سنتمرد ولكن إذا لم يحدث التغيير المنشود والمرجو فلن ننكسر أو نمل أو نترك نشاطنا، ونتخلى عن مهماتنا الدعوية ومواقعنا الإدارية...
سنتمرد التمرد الواعي المنضبط بقواعد وضوابط العمل الجماعي والمؤسسي الخاضع لفقه الأولويات والمراعي لسنة التدريج في التغيير"...

الدهشة
"البشر بطبيعتهم يرتاحون ويطمئنون لمن يتكلمون كلام يشبه كلامهم، أو يطرحون أفكار شبيهة بما في أذهانهم، وعندما نقابل هؤلاء دائما أبدا نرتاح ونفتح أمامهم عقولنا ليصبوا فيها أفكارهم التي تتشابه مع ما هو موجود بالفعل داخلها...
ولكننا نخشى من الذين يطرحون أفكارا مخالفة لأفكارنا، أو يتكلمون بكلام جديد علي أسماعنا، أو يوجهون نقد لما نؤمن به، ونتحفز لهم، ونسدل الأستار علي جوانب عقولنا عند سماعهم...
أيها السادة، جاء الأوان لنندهش لا لنطمئن!
أيها السادة، جاء أوان أن نسمع المخالفين لنا ونحن فاتحين أبواب قلاعنا العقلية بدون أن نخشى من غزو الآخرين لها وهدمها!
أيها السادة، جاء أوان أن نعمل بقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها"!
أيها السادة، جاء أوان أن نؤمن تمام الإيمان بأننا لسنا المحتكرين للحقيقة والحكمة، وأن الآخرين الذين نندهش منهم يمتلكون جزء منها، ويجب أن نسمعهم لنتعرف عليه وأن نعمل معهم لتحقيقها"...

رمي الأحجار
"توجد حولنا الكثير من البحيرات... سطحها هادئ ومستقر ومريح لنا عند النظر إليه، ولكنني أخشى أن يكون هذا السكون هو ركود وأسن؛ وذلك لأن المياه الراكدة الآسنة لا يجوز بها الوضوء، وبالتالي لا نستطيع أن نقيم الصلاة، وما لا يجوز به إقامة الصلاة لا يجوز العمل به لإقامة هذا الدين!
لذا وجب علينا أن نحرك تلك المياه، ونقضي علي ركودها وأسنها, يجب أن يرمي كل واحد منا فيها حجر؛ لتجري بعد ركود، وتحيا بعد موات وتنشط بعد أسن...
ولكنني احذر من سيرمي الحجر أنه سيناله عتاب ولوم، ومن الممكن غضب من الذين أنظارهم ترتاح وتسعد بمشهد البحيرات الراكدة، وكذلك اتهام بأنه يشيع الفوضى بعد الاستقرار، والهدم بعد البناء...
ولكنني أنصحه بالاستمرار في رمي الأحجار، ولا يأبه بلومهم وانتقادتهم وغضبهم، وكم أنا متأكد من أن الحركة التي نتجت من رمي حجره، ستكشف لهؤلاء المستمتعين بمشهد السكون كم كان يداري تحته من ضرر وخطر وموات".

بعدها... بدأت الملحمة!

سموها ملحمة حوار الطرشان، تضييع الوقت، هدر للموارد، حرق أعصاب، قلوب اتغيرت علي بعضها... أي حاجة وخلاص!

مش هأفصل هنا، يعني الردود اللي عدت التمانين شاهدين!

أنا بس ليا شوية ملاحظات، وهأقول بعضها في عناوين مختصرة؛ لإن واضح إني طولت...





ملاحظات





[1]


عقلية التشكيك، والتأليب، والتخوين، -واللي نهايتها- التفسيق، والتكفير، لابد أن تنتهي تماما من محيطنا الثقافي والحركي، وليدرك الجميع أنها ليست من إسلامنا في شيء، ولا تمت للإنسانية بصلة، فليترفع عنها من أراد الخير، وأخلص النية، حتى تبقى وصمة عار تلطخ جبين كل عصفور.


[2]


صيادو المياه العكرة.


[3]


تكررت كثيرا جمل تحمل تحمل معنى واحدا:
"كنت مستنى حد يتكلم فى القصة دى"_عبدو رشوان، "والله أنا كنت امبارح لسة بكلم كام أخ كدة فى الحوار ده"_رفعت، "على فكرة أنا كنت باكتب بحث عن هكذا شئ"_محمود عاطف، "أنا فعلا حسيت الموضوع ده، وبدأت عندي في المدونة بحاجات بسيطة"_عبدو عياش، "أنا كنت ناويه اعمل سلسله زى الى حضرتك بتتكلم عنها_عاشقة الرحمن، بالضبط هو الكلام الي كنا بنقوله امبارح_أحمد عبد الفتاح... وما خفي كان أعظم!

[4]

محاولة التغيير الثقافي والسلوكي، بين مراعاة سنن التدرج، وبين أسلوب الصدمة لإيقاظ القلب الميت.

[5]

سؤال صغير، بخصوص حديث "النصيحة على ملأ فضيحة"، هل هي خاصة بتعاملات الأفراد فقط أم الجماعات أيضا؟ وما حدود تطبيقه علي الجماعات إن كان ذلك واردا بالشكل الذي لا يقضِ علي كل محاولات الإصلاح والنصح؟!

[6]

أمراض الإدراك: التعميم، التبسيط الاختزالي؟!

[7]

ملاحظة ذكرها عبدو رشوان في مدونته: "في الواقع لسنا جماعة إخوان واحدة، ولكننا جماعات إخوان كثيرة، تتميز كل جماعة بصفات معينة، وكل جماعة لها إطارها ومحدداتها، فواجبنا أن نبنى بين هذه الجماعات جسورا فكرية بجوار جسور الأخوة والمحبة"... إيه رأيكم؟!

[8]

أدب الحمار... قصدي أدب الحوار، وفقه الاختلاف، زود الدقة!

[9]

أي بأة حاجة في قلبي، واقفة في زور سعادتي بقالها شوية:
يا إبراهيم يا هضيبي، هما ليه عملوا فينا كدة؟!

[10]

معرفش أنا ليه حسيت كده، بس يا جماعة أكيد ده مش وصية أونكل مجدي مثلا، أظنها كانت البداية، والمنتظر إن الناس تكمل النقص، وتصلح الغلط... فتتطور الرؤية، وتنمو البذرة...
يعني ما يصحش الناس كانت تتعامل مع الموضوع كإن
أونكل مجدي في سؤال الاتنين مليون ريال، ولازم يدي جواب نوهائي!



رأيي المتواضع



يعني هو بس لازم نفصل بين قضايا عديدة، حتي لا يختلط الحابل بالنابل، والمسألة تقلب حاجة كده زي الانتخابات: كوسة وقرع وبامية -علي رأي الشيخ أمين-:

بصوا علي الصورة المجعلصة دي:





السؤال الأساسي هو المتعلق بـ"هل ننقد؟"، أي وجود النقد من عدمه، وأظن أن إجابته ثابتة، لا تتغير ولا تتبدل!

بقية الأسئلة متعلق بالنقد من حيث الأداء، وطريقة ممارسته، وإجابات تلك الأسئلة متغيرة باختلاف الإنسان، والزمان، والمكان، والظروف والأحداث.

ويرى البعض أن هناك قاعدة في هذا المجال وهي:


"ليس كل ما يعرف يقال، وليس كل ما يقال حان وقته، وليس كل ما حان وقته حضر أهله"


بعد ذلك يبقى سؤال أساسي هو أهم –ربما- من كل الأسئلة السابقة، هو سؤال المصير: كيف يتم تفعيل النقد. وأهميته أنه يوجه عملية النقد كلها من البداية ناحية هدف محدد، وبالتالي هو يؤثر علي إجابات الأسئلة السابقة كلها.

عموما يا
أونكل مجدي أنا من النهاردة بأرفع شعار:

أونكل مجدي سير سير
وإحنا وراك علي المواسير

حول جدوى المراجعة

طب ما نرمي طوب -وزلط كمان- زي ما إحنا عايزين!
في الحكيكة، أنا صعبان عليا اللي بيقولوا إن ما ينفعش نرمي طوب؛ باعتبار إن بيتنا من إزاز يعني!
- طب بيتنا بأة مش من إزاز، بس برضه لو عندك ديناصور، ورميت عليه طوبة، ممكن يستحملها ومش هيموت أكيد، بس أكيد برده هتوجعه!
ماشي يا سيدنا، أهو هنا بأة تكمن عبقرية تلك الجملة:


"حجر في المياه الراكدة"


ماذا يحدث إذا ألقينا حجرا في تلك المياه الراكدة؟
يطير الحجر... يسقط الحجر... تبتلعه المياه ليستقر بسلام في قاع البحيرة... لا الحجر تهشم، ولا البحيرة جف ماؤها... ولكن انظروا ترك الحجر دوائرا متتابعة ومستمرة من الحركة... ربما تستمر حتى بعد أن يصل الحجر إلي قاع البحيرة... وبقدر اتساع البحيرة، يكون اتساع تلك الدوائر... وعلي حسب قوة انطلاق الحجر، تتحدد سرعة تلك الموجات... موجات التغيير والتجديد والإحياء!

الكلاب والقافلة

ثانيا بأه، بخصوص صيادي المياة العكرة، والناس إياهم، الناس الجميلة اللي علي راسها بطحة وبتحسس عليها دلوقتي وهي بتقرا -أيوة إنت ياللي بتهرش في راسك-...
يا كل من تضايق من هؤلاء وأذيالهم، سمعتوش الراجل اللي قال:


ولو أن كل كلب عوى ألقمته حجرا
لأصبح الصخر مثقالا بدينار
فدع الكلاب تعوي
ودع القافلة تسير

لي أهلها جنت براقش!

المثل ده من الجاهلية، وقصته إن براقش دي كانت معزة تقريبا، وفي إحدى الأيام أغارت إحدى القبائل علي قبيلة براقش، فاختبأ بعض القبيلة ومعهم براقش، ولكنها ظلت تصيح بصوتها -هوا صوت المعزة إيه- حتى وجدهم المغيرون وقتلوهم، وذبحوا براقش انتقاما من أهلها!
هذا بالضبط ما فعلته المفاهيم اللي استخدمها في
أونكل مجدي تدوينته:

الدهشة... مازي
بس التمرد، ورمي الأحجار... لأ!

أونكل مجدي، اسمح لي أقولك إنك اخترت للتعبير عن معاني إيجابية ومهمة، كلمات تحمل من العنف، والغضب، والتسرع، الكثير، مما ألقي ظلالا سلبية أساءت توصيل الرسالة، بل صارت عبئا عليها.
أعلم تماما ما تقصده، وأوافقك إلي آخر الطريق عليها، ولكن لابد من مراعاة اختلاف دلالات كل كلمة، ووقعها علي آذان الناس!

نفس الحوار في عنوان
تدوينة "إسرائيل"، المفروض نراعي ظروف الناس، وثقافتهم!

ناخد تصويت!

آه صحيح، افتكرت، كان فيه اقتراح عظيم بإننا ناخد تسويت في اللذيذ كده...
حلو أوي! أموت في التصويت يا معلم
علي إيه بأه إن شاء الله
قال إيه: إن مجدي يكمل ولا يقف
لأ معلهش بأه!
ديمكراطية؟ آه، تعددية؟ ماشي، تسويت؟ شغال، مهلبية؟ لذيذ، إيه رأيك؟ معاك!...
بس يا معلمي كل الكلام ده مستحيل نعمله علي إن فلان يبطل كتابة، أو إن علانة ما تتبطخش ملوخية لو القمر مربع -هي المهلبية بتتبطخ أصلا؟ ولا هو القمر إمتي بيستربع؟ ما علينا-...
أنا برفض بشدة -وفتحة وكسرتين كمان- الاقتراح الملزق ده!
أصل الكتابة دي قرار شخصي خالص، وشأن داخلي بحت، يعني مش ينفع بطاطا إني أعمل تسويت علي إن
عمرو ما يحضرش محاضرة القانون الدولي -ده باعتبار إن بيحضرها أساسا-، حاجة غريبة فحت!




بس قبل ما أمشي


أدعي وأزعم وأقول أن هذه التجربة مفيدة جدا، وأنا –عن نفسي يعني- سعيد بها!
ليس فقط للهدف الأساسي الذي وضعه

أونكل مجدي أمام -وممكن نُصْبَ برده- عينيه في البداية، ولم تسعفه الظروف لتحقيقه علي النحو الذي أراد، وإنما لما كشفت عنه من اختناقات، وتشنجات، وقفلات، وعقد، وكلاكيع، وتطورات، وآمال، وانفعلات، وانفهاشات...
ومن مفارقات الحياة أن تلك الأشياء ربما تكون هي السبب في عدم السعي لتحقيق الهدف حاليا وتأجيله!

أونكل مجدي، نداء إنساني من غير ما تنساني، بجد لو كان حصل حاجات غلط، فمش معنى كده إن التجربة تقف، لأ حدوث الخطأ لابد أن يكون دافعا لمزيد من العمل، لإننا ما دمنا غلطنا، واتعملنا، إن شاء الله مش هنغلط تاني...
بلاش كل مرة نبدأ من المربع صفر، لازم نكون أكبر من نفسنا، ولازم نستحمل شوية!

يا جماعة الخير، أبوس إيديكم -بلاش رجليكم-، أنا شايف إننا -كلنا- لازم نكمل؛ لازم نحاول نفهم بعض أكتر، نعالج عقدنا مع بعض، نصحح صورنا الذهنية المغلوطة اللي جوا دماغنا عن بعض، نطور أفكارنا مع بعض، نعرف إزاي ندير اختلافاتنت مع بعض، ما ينفعش كل مرة نلاقي نفس المشكلة فنقول مش وقتها! طب فين وقتها؟ في الجنة مثلا!

يعني كلنا متفقين علي: سمع وطاعة علي بصيرة؟ ماشي، ضرورة الفهم والإصلاح والنقد البناء؟ ماشي برده، بس كل ده كلام عام -وغرق!-، التفاصيل بأه هاتيجي إزاي لو كل مرة وقفنا قدام عتبة الباب؟!

لازم نكمل، ولازم نستحمل، وعلينا إننا ندير المسألة بذكاء أكبر، وبحساسية أشد، وبعزيمة أقوى، طب ولو أجلناها المرة دي، مين يضمن لنا المرة الجاية!

أخيرا، أنا موافق جدا معاك تماما إنك تقوم "بعملية انتقائية لتدوينات النقد الذاتي في الفترة القادمة، بحيث يتم تأجيل ما هو يلمس مناطق القضايا العضالية، والتي تحتاج الي وقت وجهد كبير للتعامل معها، وأيضا مساحات الاتفاق والاختلاف عليها واسعة وكبيرة، وطرح ما هو يلمس تفاعلنا الشخصي والجماعي مع الأحداث المتغيرة الحالية"، وأهو بالمرة الناس تعرف بعضهم شوية، ونتعلم مع بعض إزاي نتكلم"، وقبل ما أمشي أحب أؤكد علي ملاحظة أ. أحمد عبد الحافظ فيما يتعلق بمسألة التوقيت!



الإخوان الإسرائيلون!



يمكن للواحد/ ة منا متابعة سير وقصص المفكرين العرب والمسلمين، وما قالوه بعد عودتهم من زيارة الغرب، وتدور كثير من تعليقاتهم حول هذا المعنى:

تركت هنا مسلمين بلا إسلام
ووجدت هناك إسلاما بلا مسلمين

أخشى إذا زار

أونكل مجدي إسرائيل في يوم من الأيام، أن يعود فيقول:

تركت هنا مسلمين بلا إخوان
ووجدت هناك إخوانا لا مسلمين

ودمتم!

المهزلة راديو







في ظل بلطجة النظام الأمني المصرى
باعتقال علماء وأكاديميون ورجال أعمال

وفي ظل التعتيم الإعلامى الرهيب
وتشويه الحقائق علي يد منافقي السلطة

وبعد أن مُنعت الصحافة ووسائل الإعلام من تغطية
المهزلة المعروفة بالمحاكمة العسكرية
لأربعين إصلاحي مصرى
والتي بدأت في السر دون تحقيقات...
ودون أدلة حقيقية
وبالمخالفة الصريحة لكل الإجراءات القانونية...
ودون إخطار هيئة الدفاع ودون إعلام المتهمين

ومن أجل وقف نزيف الفساد والإستبداد وقطع الأرزاق وكبت الحريات

انطلق في القاهرة
يوم 5 / 5 وفي تمام الساعة 5
بث إذاعة "المهزلة راديو"


المهزلة راديو...
هتسمع اللي عمرك ما سمعته
هتسمع اللي هما مش عاوزينك تعرفه

إذاعة صوتية وبرامج مرئية علي الإنترنت


إذاعة ولدت... وكل مرادها أن تموت!
نعم لا نريد للـ "المهزلة" أن تستمر
فأقصى أمانينا أن تكون المهزلة
حدثاً عارضاً ما يلبث أن ينتهي
وخطأ تاريخياً ما يلبث أن يصحح
ويومها سنغلق إذاعتنا بالضبة والمفتاح

يمكنكم متابعة البرامج يومياً

من 6 : 12 مساءاً بتوقيت القاهرة

وتعاد البرامج علي مدار اليوم ثلاث مرات



السبت، ربيع الآخر 18، 1428

عاوز أتكلم... عاوز أكتب



بداية... أنا مش المفروض أبقي قاعد بكتب الكلام ده خاااااااااااااااااالص.... لأني نظريا المفروض إني مزنوق جدا في الوقت و عندي عرض كتاب بكره، و تسليم عرض كتاب تاني بعده، و تسليم عرض مقال برضه آخر الأسبوع، و هذا كلته بالإضافة إلي جبال المذاكرة اللي محتاجة تتهدم طوبة طوبة، فصل فصل و مادة مادة.... يعني بالصلاةُ علي النبي كدهوة... أنا أستحق لقب أكبر مستعبط في التاريخ عن جدارة... هل من منافس؟؟؟ و بما إني كتبت قبل كده عن نفسي و حالاتي كذا مرة(هنا و هنا و هنا و هنا و هنا و هنا)، فيللا مش مهم بأه المرة دي...

المهم بأه ايه... أنا اتخنقت.. عاوز أتكلم و أكتب ، و مفيش وقت (نظريا برضه)...

عاوز أكتب علي اللي حصل عند مجدي بعد أول طوبة حدفها،و الهيصة اللي حصلت عليها... و اللي حصل مع إبراهيم بعد اللي قاله عند مجدي... و اللي الناس الكتير قالوه عن الموضوع ده...

عاوز برضه أكتب عن سؤال بقالي كتير عاوز أكتب عنه، من ساعة ما ناس كتير بقت تسألني عليه.. هو أنهي أخطر إيران وللا إسرائيل؟

عاوز أكتب عن حاجات كتير عن كليتي العظيمة (فـ - يـ - بـ - ـس)، حالها و أساتذتها، و نشاطها، و طلابها (و نفسي أعمل موضوع خاص جدا عن دفعتي العظيمة، و موضوع خاص أكتر عن مجموعة الفكر العربي، و موضوع خاص أكتر و أكتر و أكتر عن مجموعة معينة في بالي... أهالي آفاق المبجلين)، و حتي عمالها اللي بيفهموا في السياسة ههههههه.. ما عليناااااااا

عاوز أكتب عن تركيا و اللي بيحصل هناك... و حزب العدالة و التنمية... و معادلة غريبة جدا، و جديدة جدا، و تستحق الاحترام و الدراسة
عاوز أكتب عن فلسطين و اللي بيحصل مع حماس، و تجربة تشهد بالصمود الذي لم يكن متوقع... مسبباته و نواتجه ، و نظرة علي المستقبل

عاوز أتكلم عن بلدنا و اللي بيحصل فيها، و الاعتقالات، و المحاكمات العسكرية، و الشعب التايه، و المصلحين النايمين... و هو ازاي أساسا المفروض الدنيا تتصلح؟ من فوق لتحت؟ وللا من تحت لفوق؟

عاوز أتكلم عن أين الخلل؟

عاوز أتكلم عن شخصيات أثرت في حياتي... و مواقف أثرت في حياتي برضه...

عاوز أتكلم عن سؤال النهضة... و استلهام من خبرات حياتية...

عاوز أتكلم عن السلوك و القيم.. من التشجيع إلي الضبط و حتي الاستبعاد (خاصة فيما يخص الإصلاح، و الاستبداد و القمع)

.............

يا ناااااااااااااااااااااس.... عاوز أتكلمممممممممممممممممممممم.... نفسي أكتببببببببببببببببببببببببب...

و نفسي – مش زي نفسه الأولانية – زي نفسه التانية كده...

و نفسي بقي أكتر حاجة... إني أتصرف كإنسان و أقوم أذاكر دلوقتي...

و بما إني مقتنع إني لما بقول لحد يدعيلي بينسي أكيد... فكل اللي هيقرا الكلام ده، يدعيلي دلوقتي حالا... سامع انت وهو و هي... رايحين فين؟ لسه مدعيتوش... دعيته خلاص؟ طيب خير، يللا مع السلامة....

و أشوفكم في ظروف أحسن من كده

الجمعة، ربيع الآخر 17، 1428

حماس... لماذا خرقت السفينة؟!

مقال مهم للغاية، كتبه الأستاذ محمد أحمد الراشد...




حماس... لماذا خرقت السفينة؟

لقد جئت شيئاً إمرا!



محمد أحمد الراشد





ذات يوم موعود، التقى موسى -عليه السلام- مع ذلك الرجل الصالح... فقال له موسى في تواضع جمّ: (هل أتبعك على أن تعلّمن مما علّمت رشدا؟)، وردّ عليه الخضر -عليه السلام- مصارحا بما في اتّباعه من مشقة ربما لا يتحملها موسى: (إنك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً؟) ولكن إصرار موسى جعله يعطي العهد الرضائي بالصبر والانقياد والطاعة والانضباط أثناء هذا السير الإيماني لبلوغ الغاية التي أرادها. ولكنه سرعان ما فقد صبره وانقياده... وطاعته وانضباطه... فبدأ ينكر على الخضر أعمالا كان يراها -من وجهة نظره- مستنكرة لا تدل على صلاح أو رشاد.
إن هذا المشهد من هذه القصة القرآنية، يذكرني بموقف أحد فتيان الدعوة الإسلامية إذ رأيته ذات يوم ينكر في غضب شديد على أحد الدعاة القادة ويعنفه قائلا: يا شيخ لقد شوهتم العمل الإسلامي... يا شيخ لقد غيرتم المنهج... يا شيخ خطاباتكم ومواقفكم غريبة... يا شيخ... لقد أعطيتم الدنيّة في دين الله... إلى قائمة طويلة من النداءات والإدانات... والشيخ في كل هذا لم ينبس بكلمة، حتى طلب منه هذا الشاب أن يتكلم... فلم يلبث أن ابتسم وهو يقول: يا بني (أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر، فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا).
إن هذا المشهد من قصة موسى مع الخضر يحمل دلالات تربوية بعيدة نحن اليوم في أمس الحاجة إلى إدراكها... إنها تعكس الفجوة التي نحملها في تربيتنا وتكويننا بين المثال والتطبيق، أو بين التصور النظري والخبرة التي يولدها التجريب العملي... إن فقدان هذه الخبرة يجعل إمكانية الصبر على طول الطريق وعقباته ضعيفا أو محدودا (وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً؟) وسفينة الدعوة -بحمد الله- قد مخرت البحار، وقطعت أشواطا ومراحل وتجاوزت الكثير من العقبات والأمواج… وهي اليوم تحتل مواقع ومراكز متقدمة... لكن مقتضيات (فن إدارة الصراع) الذي نعالجه اليوم في هذا العالم المعقد العلاقات، قد يضطرنا -كقادة- في بعض الظروف إلى إعمال خيار (خرق السفينة)... بإحداث تلك الخروقات العمدية في هيكلها؛ خروقات ستؤثر على جمالها وبهائها وتجعلها معيبة بلا شك... خروقات ستؤثر على حركة اندفاعها وتقدمها يقينا... بل قد تؤدي إلى (احتمالات) الغرق إذا لم نأخذ احتياطاتنا... ولكنها وبالمنطق نفسه؛ ستحافظ على مكتسباتنا التي حققناها طيلة سيرنا... وستصون مصالحنا الكبرى التي حصّلناها بجهودنا وتضحياتنا... وستفوت الفرصة على أعدائنا وخصومنا وتربكهم...
ومن أجل هذه الغايات الكبرى، فإن منطق الموازنة يدفعنا إلى قبول (وأهون الشرين). والمشكلة الحقيقة التي يطرحها هذا القصص القرآني يمكن أن نصوغها في هذه المسألة، وهي: لماذا نقبل بهذا المنطق الجميل الذي لا نكاد نختلف فيه من حيث النظر والتنظير، والذي نطقت به فلسفة تشريعنا... ثم نختلف أثناء تنزيله على الواقع؟ كلنا يحسن الكلام عن (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) و(فقه النسب) و(فقه السنن) و...الخ ولكن لا أحد منا يجيد تطبيق هذه المعاني وإنزالها منزلة التجريب العملي... وإنْ حدث أن اجتهد أحدنا في ذلك أنكرنا عليه ووصفناه بأنواع من التهم… إن عدم الوعي بهذه المعاني أرهقنا وبدد جهودنا وضيع أوقاتنا، والمطلوب منا اليوم (إعادة النظر) في مناهج تربيتنا الدعوية...
وبعد هذا الاستطراد… أعود إلى النص القرآني لأقول: إن ذكر لفظ هذا (الملك) الظالم الذي لا يقتنع بما عنده -رغم أنه ملك- وتمتد يده الغاصبة إلى ملك الغير... يكاد يشعرنا أن إعمال خيار (خرق السفينة) هذا... ستدفعنا إليه مواقعنا الجديدة وواقعنا المتجدد الذي فيه الكثير من المتاح الإعلامي والسياسي مما يتطلب انفتاحا على الآخر، ومشاركةً له ومخالطة... فـ(المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)... وإن هذا (الأذى) المذكور في الحديث هو ذات الخروقات التي نتحدث عنها...
فالنزول إلى مواقع اهتمام الناس... ومشاركتنا لهم... ودفاعنا عن حقوقهم... ومجادلتنا لفسقتهم... ومجالستنا لهم في المعروف... سيكون على حساب الكثير من معاني السكينة التي كنا ننعم بها يوم كنا حمائم للمسجد... وكان همّ أحدنا ينحصر بين سارية المسجد ومحرابه، حتى أكلتْ حصائره البغدادية البالية أجسامنا...
أما اليوم فمنطق (أردت أن أعيبها) يتطلب منا خروجا إلى الناس... ويتطلب منا تجوالا في الأسواق... وتعليما في المدارس... وإرشادا ومعارضة في البرلمان… ونظرا في الصحف وسماعا للأخبار... ومحاورة لفاسق... ومدارة لظالم... ويتطلب منا قبولا في صفنا بنصف الشجاع... وبنصف الذكي... وبالساذج المتعبد الذي لا يحسن السياسة... وبالسياسي اللبق جاف القلب الحريص على مصالحه... وبالأقل كرما... وبالمتزوج بسافرة... بل وبالسافرة نفسها... وبصاحب الزهو…. ما داموا كلهم يقيمون فروض العبادة ويلتزمون فكرنا...
ويتطلب كذلك منا الكثير من التنازلات والتحالفات لتسييج الدار، ورصّ الصف، وتفويت الفرصة على الكائد…
ولعل هذه الظاهرة الموسوية في الإنكار تكررت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغت الدعوة (مرحلة الانفتاح السياسي)... وعندما باشر النبي صلى الله عليه وسلم أول عمل دبلوماسي أقصد (صلح الحديبية) الذي سماه القرآن الانفتاح المبين (الفتح)... وقد حفظت لنا السيرة مواقف أغلب الصحابة عليهم الرضوان الذين لم يدركوا يومها أبعاد هذا الخيار، فلهجت ألسنتهم بالإنكار... وقد تمظهرت آثار منطق (أردت أن أعيبها) في بعض الشروط المجحفة التي قبلها النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عدم كتابة البسملة، وعدم التنصيص على صفة رسالية الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أن عليا كرم الله وجهه أبى أن يشارك في بعضها رغم أمر النبي له بذلك؟ بل إن عمرا رضي الله عنه قالها صراحة : أنعطي الدنية في ديننا؟؟ طبعا يومها كان المخزون التربوي للصحابة وافرا من حيث القدرة على البذل والتضحية والكرم و(صناعة الموت الشريف)... لكن هذه الحادثة أحدثت فيه التوازن بين متطلبات عزة المؤمن وشموخه ومقتضيات مصلحة الدعوة وصناعة الحياة...
وأزعم أن الطبيعة الاندفاعية والانفعالية التي كان يتمتع بها موسى عليه السلام أريد لها أن تتغير بهذه الصحبة المباركة الموقوتة التي صحب فيها الخضر عليه السلام... إن أحداث 11 سبتمبر وما تلاها من تخطيط أثيم تملي علينا ضرورة إعادة النظر في مناهج التربية الدعوية في ضوء خيار (خرق السفينة) فقد أرهقتنا أعمال غير مسؤولة تؤمن فقط بخيار (استعراض العضلات) وبمنطق (فوكزه موسى)... ورغم هذا فلازلنا بخير كما أخبرك محمد إقبال رحمه الله بعد أن أخذ عصى موسى وورث علم الخضر ووعاه:



أمسِ عند البحر قال الخضرُ لي قـولاً أعيهْ
تبتغي الترياق من سُــمِّ فــرنجٍ تتقيهْ
فخذنْ قولاً سديداً هو بالسيــف شبيهْ
ذا مضاءٌ وضياءٌ، خبــــرةُ الصقيل فيهْ
إنما الكافر حيرانُ له الآفـــــاق تيهْ
وأرى المؤمن كوناً تاهت الآفـــاق فيهْ



"فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمرا".

الخميس، ربيع الآخر 16، 1428

أحبک ربي


إحساس


مشاعر


کلمات


آهات


دعوات




أحبک ربي





الثلاثاء، ربيع الآخر 14، 1428

جتك البلا شو!


قبل الامتحانات ما تهل

وقبل ما نرتاح من الدكاترة اللي مالهومش لازمة

وقبل ما أعظم دكاترة يوحشونا

وفي جو كئيب مصر بتتحاكم فيه سعكريا

كان لازم أضحك...

اتفرجوا وادعولي
...
بالشفا إن شاء الله
!

الجزء الأول




الجزء الثاني




الجزء الثالث