[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

الأربعاء، ربيع الأول 09، 1428

"عومارتنا" اللي من غير مية: 1/2


النهاردة -[28/3/2007]- صحيت الساعة سبعة من نوم العوافي... ومع إن يومي غالبا بيبدأ بالكامبروررر بس أنا النهاردة ما عملتش حاجة غير إني غسلت وشي وقعدت أطرقع علي طول، بس بعد ما الحوار الفاشل ده خلص... اليوم ده أصله كانت بدايته غريبة حبتين!
هوا أنا أساسا إمبارح الساعة تمانية ونص كان بقالي يومين ما نمتش، وخلصان علي الآخر... رجعت من التمرين مفحوت، الحمد لله لقيت أبويا قاعد مع بقية الأسرة العظيمة بيتعشوا وبيتكلموا -ووجود أبويا في البيت قبل الساعة واحدة شيء غريب أصلا! يا رب علي طول بقى يا حج-...
المهم قعدت معاهم شوية... وبعدين أبويا قال لأختي الصغيرة آية افتحي الجزيرة، أصل الساعة كانت تسعة ساعتها، وبعد ما خلصت النشرة إجه البرنامج العبقرينوي اللي اسمه "الاتجاه المتعاكس"، الحج فيصل كان جايب عمك جمال البنا وواحد تاني غريب شويتين مش فاكر من اسمه غير مبروك... ورغم إني مش بتفرج عليه غالبا، بس المرة دي قلت أشوف المسقفين دول هيعملوا إيه... أبويا قاللي هتشوفه ولا أغير، قلت له سيبه شوية... وبعد ساعة إلا ربع كنت خلاص جبت آخري، وكمان أبويا كان جاب جاز من العك ده، كان كل شوية يسألني: "إنت لسا عايز تتفرج؟".

- - - - -

نمت...

- - - - -

صحيت النهاردة الصبح علي صوت زعيق ودوشة؛ أصل أنا كنت نايم في الصالة؛ ما كنتش قادر حتى أقوم أدخل أودتي وأنام جنب سلحفتي.

المهم، لقيت مامي -اللي بقوللها أماه- صوتها عالي قوي، وده شيء نادر وسعفان وحنفي جدا للغاية يعني، سمعت حاجات كتير: "يعني إيه يقطعوا المية؟"، "إمال اللي ماسك الصندوق ده بيعمل إيه طول الشهر"... وحاجات تانية كتير، بس كنت لسا تعبان، ففضّلت إني أفضل تحت البطانية لغاية ما أفوق...

نمت شوية صغيرين، وبعدين صحيت تاني، بس المرة علي صوت عييط! قلت ما بدهش بقى، وأدي قومة...

لقيت المامتي بتاعتي بتعيط وأبويا قاعد بيحاول يهديها!

- - - - -

الحكاية أساسا إن العمارة اللي أنا ساكن فيها عومارة مصرية عبقرينوية بجد.

في الدور الأرضي علي اليمين وإنت/ ي داخل/ ة هتلاقي أ. عبد الرحيم: شاب حليوة كده، لسا متجوز، وساكن من سنتين ونص تقريبا، بيشتغل تاجر حر، معرفش في إيه والله... علاقته بمراته مش مستقرة، وكانوا اتطلقوا مرة تقريبا، بس رجعوا تاني عشانعندهم بنت صغيرة.
وهوا منفض للدنيا تماما، علاقتك بيه لا يمكن أن تتجاوز "صباح الخييير" أو "مساء البتنجان"، وكمان لما تشوفه لازم تعرف إما إنك جيت غلط أو إن فيه كسوف كلي للشمس النهاردة...

في الدور الأرضي علي اليمين برده، بس وإنت/ ي خارج/ ة بقى المرة دي، يقبع شيء غريب اسمه "الأكاديمية الهولندية -تقريبا- للمش عارف إيه كده"!
معرفش عنها حاجة غير إنك ساعات ممكن تلاقي ماسورة بنات انفجرت وحنفية ولاد اتكسرت، والشباب الحلو ده واقف قدامها، أو قاعدين جواها، بيعملوا أي حاجة غير العلم أكيد...

فوق أونكل عبد الرحيم ساكن عمو سعيد...
راجل طيب وابن حلال وحبوب، وساعات بروح معاه الجامعة؛ أصل شغله جنبها... وبنقعد نتكلم في الطريق عن كل حاجة...
عن مصر، عن الإسلام، عن الموسيقى، عن الأغاني، عن الأفلام، عن التدين، عن شباب مصر، عن مستقبل مصر، عن حمار مصر، عن آثار مصر، عن عطارة المودة اللي بيجيب منها كل حاجته عشان الراجل صاحبها أمين طحن، وحاجته حلوة وفيها البركة...
غير كده ما تشوفوش خالص، بس ممكن تخبط في أحمد وهو راجع من كلية الهندسة، أو تتزحلق في علي وهو رايح درس.

قدامه يتقوقع د. مصطفى: دكتور في مستشفى كده في وسط البلد، ومتجوز وعنده ابن صنغنغون...
أعرف كويس أخوه اللي هوا بيقعد عنده لما بيجي من البلد -طنطا غالبا- أو من السعودية -أصله عقبال اللي لسا شايفين الخليج جنة بيشغلوه أو بيشتغلوه هناك-، وهما عموما عيلة لتيفة...

أما تحتنا فممكن تلاقي أ. ماهر: راجل شغال في المرور، معرفش بيعمل إيه بالظبط، بس هو غريب شويتين...
وبحس إنه بيزعق كتير لمراته: طنط وردة، ولعياله الصغيرين: يارا، ومحمد، وكيمو، وعندي شعور إن اللي مصبرهم وجود جدهم الحنين اللي قاعد معاهم.

وتحت اللي قدامنا يقطن الحج حسن: -أظن- في الخمسين من العمر، عنده مصنع وكام محل ملابس رياضية في عابدين، وعنده ولاد كتير ما شاء الله... ورغم إنك ممكن تشوفه كتير، صعب تتكلم معاه.

أما الدور التالت بقى، فهو منور بينا:

عيلة مصرية أصيلة بنت حلال

:

أب
،
وأم
،
وشوية عيال

-سبحان الله يا عبد العال-

مفيش حاجة ممكن أقولهالك عننا غير إننا عيلة بتحب مصر قوي، وبتحب البحر خالص مالص، وبتحب العلم جدا، وبتحب السمك طحن!

خييير...

بعد الخلفية -أو الباك جراويند للمتأزمين هُويتيا- التاريخية والاجتماعية دي عن عومارتشي العزيزة، نيجي بقى للي حصل النهاردة الصبح...

بس في مية... قصدي في مرة تانية إن شاء الله!

تابع هنا

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

عارف
انت فى نعمة
انت قادر تقول حاجتين تلاتة هم اللى كل عيلتك بتحبها ,قادر تقول ان كلكم بتحبوا السمك والبحر ومصر وو
انا مش قادر الاقى حاجة واحدة بتجمع العيلة بتاعتى
الحمد لله