[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

الخميس، جمادى الأولى 14، 1428

هبة راءول

"عارف... لما بتتعامل مع أي موضوع، بتجيبه من قفاه، مش بتقعد تتفلسف، يعني زي راءول كده؛ أي حاجة تجيله في التمنتاشر ما بيرحمش، علي طول بيجيبوا إجوان"!

هكذا قال لي أحمد في حماس شديد عندما التقيته قبل بداية مناقشة رسالة دكتوراة أستاذتي هبة النهاردة الخميس زي ما كان معادنا في الكلية الفيبساوية.
في تمام الساعة 12:46 كانت البداية، مرت ثلاث ساعات كأنها طيف عذب رقيق، وبحلول الثالثة إلا الربع انتهت القصة... أم أقول انتهى الحلم الجميل!

كنت حاضرا... نعم!
كنت اسمع... نعم!
لكنني لم أكن مستمعا جيدا؛
طوال هذه الفترة كان خيالي يسبح بي بعيدا... نحو تلك الأيام البعيدة... اثنا عشر عاما مرت منذ أن سجلت أستاذتي هبة للدكتوراة... اثنا عشر عاما قضتها في البحث والدرس، والحركة والنشاط، وبين الدح والتنطيط، رزقها الله بوردتين وعليّ.

لا يمكنك أن تدعي أنك تعرف تلك الشخصية الجميلة دون أن تتطلع في وجوه هؤلاء الحضور...
طيف واسع من البشر، تنوع وتواصل وتناقض واختلاف في الأعمار، والأجيال، والاتجاهات، والوظائف...
إبراهيم البيومي غانم، أبو العلا ماضي، أحمد المسلماني، حازم حسني، حسن وجيه، حورية مجاهد، السيد يس، سيف الدين عبد الفتاح، عبد العزيز شادي، عصام سلطان، علي الدين هلال، علي ليلة، عمار علي حسن، عمرو خفاجي، كمال المنوفي، مصطفى اللباد، مصطفى علوي، معتز عبد الفتاح، منى البرادعي، نادية مصطفى، نبيل عبد الفتاح... وأكثر

لا يمكنك أيضا أن تعرف/ ي كم يحب هؤلاء أستاذتي هبة، إذا كنت لم تأت للكلية الفيبساوية صباح هذا اليوم...
فقبل أن تصعد إلي قاعة ساويرس حيث المناقشة يستقبلك من بعيد عبق الورود، وتداهمك رائحة الفل والياسمين... وده طبعا مش عشان هما حدانا في الكلية الفيبساوية بيحبوا الورد قوي، لأ، سعادتك كان فيه يعني -ما شاء الله ما شاء الله- زهاء اتناشر بوكيه ورد مثلا منورين الحتة هناك...

مش هاتكلم كتير... بس فيه كام مشهد وقفني وقال لي: علي جنب يا أسطى...



[1]


يا ترى فرحة أستاذتي هبة النهاردة قد إيه؟
يا هل ترى إحساسها كان عامل إزاي بعد كل ده، خصوصا مثلا لما سمعت أستاذي الدكتور سيف بيقول: "اليوم نشهد مولد منظرة"؟
هوا شعور والدتها الكريمة كان شكله إيه؟
وهي أستاذتي هبة لما بتفتكر دلوقتي أيام زمان، زي لما كانت مثلا قاعدة تلات أربع أيام في مكتبة لندن عشان كتاب ولا كتابين، بتفتكر إيه؟

[2]


أستاذي الدكتور سيف، وتواضعه الشديد، وحبه الكبير، وتمكنه الفظيع، والكلمة اللي ختم بها تعليقه علي الرسالة: "قرأت هذه الرسالة، ولكنني كنت مناقِشا، ومتعلِما"، ولما تسمعه بيقول: "تعلمت من ثلاثة أصغر مني... علي رأسهم هبة رءوف".
وكمان أستاذنا علي ليلة، كإن ربنا قدر إنه يكون موجود عشان ينافس أستاذي الدكتور سيف في علمه الغزير، وأدبه الجم -ده مش لبان طبعا-، بالذات لما يقول: "أنا قريت مرتين في حياتي... مرة في شبابي لـ "

تالكوت بارسونز"، ومرة وأنا عجوز لهبة رءوف".


[3]

حاجة لأستاذتي هبة ولكل حبايبي الحلوين، يعني زي ما قال أستاذي الدكتور سيف تعليقا علي إن أستاذتي هبة بقالها اتناشر سنة "بس" في الرسالة دي: "يعني هي هبة مثال وقدوة في حاجات كتير، بس مش عايزين هذا النموذج يحتذى في التريث".

النهاردة الصبح لما قابلت أستاذتي هبة قالت لي: "إزيك يا عبد الرحمن؟ شكرا علي الورد!"...
أنا ما كنتش باعت حاجة ولا حتى جايب أيتها حاجة معايا، مش عشان ناسي، ومش عشان إحنا النهارده آخر يوم في الشهر...
السبب هو إن وردتي هي دي...





أستاذي الحبيبة
هبة راءول
ألف ألف ألف مسكن
قصدي
ألف
مـ ـبـ ـر ـو ـكـ

هناك 4 تعليقات:

محمد رفعت يقول...

طيب

Sanaa يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
عمرو طموح يقول...

الله يسامح اللي كان السبب...

قاتل الله الامتحانات...

كان نفسي أحضر...

و حتي الديقتين اللي حضرتهم... واحد اتصل بيا عشان الدولي قانون... اضطريت أنزل

يللا.. الحمد لله

عاوز أبقي أشوف إيه نظام تسجي الفيديو... بس أكيد يعني بعد الانتحارات اللي احنا فيها دي

محمود عاطف يقول...

د. هبة دى فعلا مهولة ، حاجة كده وهم

لما حضرت مع زمايلى بتوع سياسة محاضرة ليها ، يا الله كم بهرتنى تلك المرأة ، وخصوصا أنها منظرة رائعة للفكر السياسى عامة وللإسلامى بخاصة ويفخر كل منتسب للتيار الإسلامى بوجود واحده زيها

أنا للأسف يا عبدالرحمن ما عرفتش انها ناقشت الرسالة غير وانا بازور اسلام اون لاين ، الموقع عامل تحقيق رائع عن الرسالة

حاولت أتقصى من التحقيق متى نوقشت الرسالة فلم أجد ذكرا لذلك

قلت ما فيش غير عبدو بتاع أستاذتى هبه
وبالفعل هرعت للمدونة ووجدت ما توقعت

( من فترة ما زرتش مدونتكم فما كنتش اعرف ميعاد المناقشة ، يا خسارة ، وللاسف ما فيش خيرها فى غيرها ، هى كام هبة رءوف ، دى واحدة بس )


لا تعلم كم اتسع فمى من الضحك على العنوان ، هبة راءول ، وخصوصا انه فيه ايقاع اسمها ، ده غير التشبيه بتاع أحمد صديقك ليها إنها بتخلص زى راءول

عارف وانا فى المحاضرة بتاعتها سالفة الذكر دى ، كنت أنظر لها بعين الإجلال والإكبار وعمال اسمع كأنى عايش فى حلم ، اه والله كده

هنيئا لك بأن تكون أستاذتك هبة رءوف

وأنا خلينى أندب حظى اللى وقعنى فى كلية الهندسة وكمان جامعة الأزهر ، لأنى لو كنت فى التربية والتعليم لم أكن لأرضى بغير سياسة واقتصاد ، علشان اتنين فيها بقامة سيف الدين عبد الفتاح و هبة رءوف

تعرف ان أنا بافكر اسيب هندسة واحاول مع جامعة القاهرة انهم يقبلونى فى سياسة عندكم

على فكرة د . هبة كنت واقف معاها باسألها سؤال بعد المحاضرة اياها ولما عرفت ان انا مش فيبساوى ، عرضت على مشكورة أن ألتحق بدورة التنمية الساسية فى الصيف فى كليتكم الموقرة وطبعا انا ما صدقت

هبة رءوف
أدام الله عمرك ، من أجلنا نحن محبوك وتلامذتك

السلام عليكم