[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

الأحد، ربيع الأول 13، 1428

هوامش علي دفتر اللي جراله: 5/؟


مكملين مع بعض في التدوينة دي إن شاء الله بقية المداخل التفسيرية لسؤال "لماذا تأخرت المشاركة الإخوانية في مولد التدوين في مصر"، بعد ما اتكلمنا أول مرة عن ظهور التدوين وبدايته، وقلنا بعديها شوية نقط منهجية ما تسماش قبل ما نبدأ، وبعدين بدأنا في المداخل التفسيرية، اللي كملناها في مية قصدي في مرة تانية، وكان فاضل شوية حاجات هنقولها المرة دي، وكده يبقى خلصنا المداخل التفسيرية، وبعديها بإذن واحد أحد نكمل الطرقعة...

[ تأخر الإخوان في التدوين: المداخل التفسيرية ]


[5]

عقلية الانتظار لدى الشعب المصري


يمكنك أن تلمس/ ي في الإخوان، بدءا من هذه النقطة وحتى في النقطة التالية، الكثير من عيوب ومشاكل المجتمع المصري بصفة عامة؛ باعتبار أنهم حركة شعبية حقيقية، ومن ثَم تنعكس عليها إيجابيات، وميزات الشعب المصري العبقرينوي، وفي الوقت ذاته يمكننا أن نرى فيها معظم مساوئه، ومصائبه، وكوارثه...
فالشعب المصري موصوف ومعيَّر دائما بالسلبية
؛ وذلك نتيجة لأن معظم أفراده -مش مواطنيه- يعيشون في انتظار [ البطل-المحرر ] أو [ الزعيم-الخالد ]، وعلي أمل أن يقابلوا ذلك الرجل العبقرينوي اللي علي إيديه كل المشاكل هتتحل، وكل العقد هتتفك.
وكجزء من المجتمع المصري العبقري، الصف الإخوانجي -طب وإيه نظام القيادة؟!- تجد فيه نموذج الإنسان المصري: المتلهف والمنتظر لظهور ذلك القائد العبقرينوي، الذي يسلمه روحه وقلبه وعقله وماله، علي طريقة المسلسل إياه "إديني عقلك" -وامشي حافي!-؛ ليس فقط لثقته العمياء فيه، ولكن لأنه لو فكر مزاجه بيتعكر، بل ويضع نفسه وأهله وحياته ومستقبله رهن إشارة صغيرة واحدة -ينتظرها ويستعد لها- من صباع رجليه الصغنن عشان يقوم، ويشتغل، ويكسّر الدنيا.


[6]

ضعف الإيجابية داخل الصف الإخواني


أحد أسبابها النقطة اللي فاتت، وهناك أسباب أخرى خارجية، ولكن يمكن القول بأن الأسباب اللي من النوع السابق أسباب عامة علي المصريين عموما...

علي أن هناك ما يزيد الطين بلة وزحلقة، وهو موقع "الناس اللي فوق" في منظومة الفعل الإخواني:

بطبيعة الحال لا جدال في مفردات وأساسيات الإدارة المؤسسية، ومفاهيم تقسيم العمل وما إلي ذلك... ولكن...
عندما تفقد المستويات الإدراية طبيعتها وتحيد عن دورها، من حيث هي أدوات وقنوات للترقي والصعود وتنقية البشر، والبحث عن الجواهر...

عندما تتحول وظيفة الهياكل التنظيمية من فرز الجواهر إلي طمسها، فتقوم بلصقها بدلا من صقلها...
عندما تعوق الاتصال بأكثر مما تجريه، وتشوه الحوار بدلا من أن تقيمه، وتدفن الخبرات بدلا من أن تنقلها...
عندما يكون وجود مسئول معين دافعا أساسيا لكي يرتاب الفرد، ويتساءل المرء بشك عن أهمية عقله، ومكانة إرادته، ومصيرية رغبته، وأولوية قناعته...
وعندما تظهر مقولات، ويساء استخدام أخرى من قبيل: "هوا أنا هأفهم أكتر من إخوانا"، "كدر الجماعة خير من صفو الفرد"...الخ
عندما...

إيه ده؟ إنتوا علقتوا ولا إيه؟!

لما يحصل كل اللي إنتوا شافينه ده يبقي أكيد في حاجة غلط!
ومرة تانية باكركر: لا أناقش هنا فكرة الإدارة، وأهميتها، وأسلوبها، وأهدافها، وإمكانياتها، ووسائلها، وأدواتها، ومشاكلها، من زاوية فلسفية...
وكذلك حضرتي لا يطرح سؤال: هل لابد أن تكون الإدارة موجودة؟، سؤالي هو: كيف تكون موجودة...
وبعبارات أخرى، أنا افترض أن "إرادة الإدراة" موجودة، ومخلصة، ولكنني أدعي أنها ليست كافية "وحدها" لـ"إدارة الإرادة" بشكل كفء وفعال، وعلي نحو يحقق الأهداف، ويقرب الغايات.

بالعربي كده، أنا ليا دعوة باللي أنا شايفه قدامي!
ما حدش يقوللي إن الحاجة الفلانية "كان المفروض" إنها تحقق كيت وكيت كيت، لأ يا خويا/ ختي! أنا ليا إن "اللي اتحقق فعلا" كات وكات وكات!

وضمن التأثيرات السلبية لممارسات السُلْطَة السَلَطَة والمَسْطُولَة أن زادت، وتوثقت، وتعقدت، وتعنقدت العلاقة بين "الأخ" و"الناس اللي فوق". وبهتت مفاهيم مثل "الإرادة"، و"الرغبة"، و"القناعة"، وكل الكلمات الأخرى اللي تقرب من بعيد أو من قريب لـ [ الإنسان-الفرد ]...
وبات من الممكن أن تجد "أخا" قد حلقت أحلامه بعيدا عن حلم الجماعة، وقد تصطدم رؤيته برؤية الجماعة، وتتناقض بعض أهدافه مع أهداف الجماعة، ابتعدت تفضيلاته عن تفضيلات الجماعة... فُقدت أو ضعفت تلك الشبكة التي تتشابك فيها وعليها مفاهيم الفرد ومفاهيم الجماعة!
والأنكى من ذلك، والأشد تأثيرا، غياب آلية واضحة وطريقة إيجابية لفك مثل هذه الاشتباكات.

باختصار اختلت العلاقة بين الفرد والجماعة... والنتيجة أن الجماعة أصبحت عبئا علي الفرد، وبات الفرد عبئا علي الجماعة...

حتى بات البعض لا يتصور أن في إمكانهم وفي استطاعتهم أن يتكلموا، ويناقشوا، ويطرحوا، ويحلقوا، بعيدا عن طلبات-اقتراحات-إرشادات-توصيات-أوامر "الناس اللي فوق".


[7]

اعتياد وسائل معينة للاتصال والإيصال
وعدم القدرة علي الخروج من إطارها


بمعنى تعود الناس عامة علي طرق وأساليب معينة للحركة، حتى أصبحت التجربة السابقة مشكلة في حد ذاتها...
تحولت الخبرة الـ"تاريخية"، إلي خبرة "تاريخانية"... بمعني أنه بدلا من أن يكون التاريخ ضوءا كاشفا، ومعينا ملهما، ومشجعا محفزا، ودافعا للتعلم، والوعي والسعي، والحركة والعمل، أصبح يمثل عبئا علي الحركة، وبات التفكير فيه عائقا عن إبداع أدوات وطرق جديدة؛ إما لوجود خبرات سلبية مرتبطة بطريقة معينة، أو لأن أسلوب ما حقق نتائج إيجابية مذهلة في السابق، ومن ثم فنحن نظن أنه منتج في ذاته لآثاره، دون أي اعتبار للبيئة، وبغيرما نظر للسياق.

في المشهد الذي أمامنا، تحولت الخبرة من إطار للتفكير إلي "إسار"، قيدٌ يمنع ويحول دون طرح الجديد بالدرجة الكافية لمجاراة تطور الحياة، واختلاف الظروف.

كانت المدونات واحدة من التجليات والحاجات اللي ظهرت فيها المسألة دي بوضوح شديد...


[8]


عدم الاقتناع بهذه الوسيلة


ودي محصلة طبيعية ونتيجة أكيدة للحاجات اللتيفة اللي فوق!


- - - - -


كفاية قوي لحد هنا...
المرة الجاية -إن شاء الله- فيه حاجة جامدة...
استنونااااا وادعولنااااا


طالع/ ي أيضا:

هوامش علي دفتر اللي جرى
مولد التدوين في مصر
سَمُّوهَا بمَعْرفِتكُم!
المداخل التفسيرية_1
المداخل التفسيرية_2

هناك 4 تعليقات:

عمرو طموح يقول...

شوف يا صاحبي....

كلام عظيم...

و الكلام اللي قبله كله عظيم...

و محتاج ردود توضيحية و أخري نقدية و ثالثة تأييدية توثيقية...

بس بجد و الله الحالة النفساوية مش سامحة... و بمعني آخر... نفسي مش بتحبني قوي اليومين دول...

دعواتك

عمرو طموح يقول...

علي فكرة... كلامك عن الجمود في الوسائل في كلام كويس قوي ليه علاقة بيه علي مدونة محمود سعيد "ابن أخ"...

خش اتفرج علي قعدة عسل مع راجل عسل... مع الأستاذ صبحي صالح

Sanaa El-Banna يقول...

على فكرة يا بن خلدون الكلام الللى بتقوله مهم جدا,وكبير ,وانا أخشى انه يظل كلام فقط على أحدى صفحات الويب.لأ يا بنى انت تجمعه مرة واحدة وتخلى كل اللى تعرفهم واللى مش تعرفهم يدخلو عليهويقولوا رايهم-وانا هاعمل ده ان شاء الله
وربما تأتى ظروف مواتية للتحليل النقدى والمراجعات دى انها تساهم فى معالجة الاختلالات القائمة حاليا.. .-

omar مشروع بطل يقول...

تحليلاتك غويطة أوى