!...Sxy's
عمنا ابن خلدون الكبير كان قال في المقدمة:
بس قبل ما تنصبوا لي المشنقة، ولا تفتحوا لي المقصلة، ولا حتى تهشوا لي المقشة، اسمعوا حكايتي، واشتروا مني، وبعدين احكموا.
أؤكد وأنبه وأحذر وأكرر وأشدد وأتعهد وأتشرف وأجزم وأ"آششور" وأ"إمفاسايز" وألحت تلح إلحاحا وأصرت تصر إلحاحا برده إن هذه التدوينة لا علاقة لها بالتدوينات المنحرفة... أمثال "تدوينة xxx".
طيب...
الاسم الغريب ده، لقيته علي يافطة محل لسا فاتح من كام أسبوع...
بصراحة اسمه استفزني؛
رحت النهاردة المحل العظيم ده... كنت عايز أصوره، وأسأل عن سر الاسم العظيم ده...
فكرت شوية، لو رحت -مش استأذنت- بس قولت لهم في الأول، هيوجعوا لي دماغي، فقلت أصور الأول شوية -باعتبار إنه ده أحد حكوكي التي يقفلها لي الكانون ووابور الجاز- وبعدين أروح أعرفهم بنفسي وبأعمل كده ليه، ثم أكمكل تسوير...
فضلت بتاع عشر دقايق اتفرج علي المحل قبل ما أنزل من الكار -اللي هي العربية-، كنت شايف جوا ست كبيرة شوية -أواخر الأربعينات مثلا- بتتكلم مع شاب صغنطط، وفي حد كمان بيتكلم معاهم قاعد قدام الكاشير...
لما كركرت أنزل من السيارة، لقيت الست دي خارجة من المحل، كان شكلها صاحبته أو علي الأقل مديرة الفرع، ما علينا، المهم إنها كانت محجبة...
بدأت أصور...
بعد شوية رحت لهم، قابلت الكابتن ده علي الباب،
هو صاحب المحل ده فين؟
- مش بيجي خالص!
إزاي يعني؟!
- هوا نظام الشغل هنا كده.
طب في حد تاني أكمله؟
أيوة...
دخلت جوا المحل
لقيت اللي قاعد علي الكاشير بنت -محجبة برده-...
عرفتهم بنفسي، فلان العلاني، في الكلية الفيبساوية، وجاي هنا بصور المحل ده، عشان هأكتب عنه في المدونة بتاعتي.
- ليه؟ هو ماله؟
هو يمكن الإنجليزي بتاعي مش تمام بالدرجة الكافية إني أفهم اسم المحل كويس، فهأكتب يمكن حد يفهم ويفهمني!
- يعني إيه يعني؟
يعني هوا اسم المحل ده كده ليه؟
- هو ده محل ملابس، سكسيز بقى معناه إننا بنشتغل بس في المقاسات الصغيرة!
بس إنتوا مش شايفين إنه اسم مش لطيف شوية؟
- لأ، هو ما ينفعش تفهم الاسم غلط.
أومال إيه يعني؟
- يعني هو الاسم مرتبط بالمقاسات.
إزاي يعني؟
- كل المقاسات اللي في المحل صغيرة.
مش فاهم برده!
- والله، هو ده اللي أنا عارفاه، خد أدي الكرت بتاع المحل أهو، اتصل بيهم إسألهم، أنا هنا مجرد موظفة.
طب وإنت لما جيتي تشتغلي هنا، ما لاحظتيش أي حاجة في اسم المحل؟
- ليه، هوا أنا هاتجوزه؟! ده مجرد محل هدوم!
- - - - -
مشيت شوية، ورجعت بعد صلاة المغرب، دخلت قلت بقى أعمل فيها ذوق وبتاع بقى، اتكلمت معاهم شوية كمان، وبعدين سألتهم: أستأذنكم هأصور شوية كمان.
-لأ، مش خلاص صورت.
طب وفيها إيه، ما أنا صورت، وعايز أصور تاني.
- عشان المفروض إحنا أصحاب المحل، ومش موافقين، وما كانش ذوق خالص إنك تيجي تصور كده علي طول، ولو صاحب المحل موجود ما كانش هايسيبك تصور.
طب، ما عشان كده كنت بسأل عليه!
- مش مهم، إحنا دلوقتي الموجودين في المحل ومش موافقين، وبعدين المفروض تستأذن من الأول، مش تيجي دلوقتي.
طيب، بس يعني مع احترامي الكامل، هوا أنا عملت كده عشان أقولكم إن التصوير ده حق من حقوقي، وأنا مش باعمل حاجة ضد القانون، وعشان الذوق بس أنا باستأذن دلوقتي.
- لأ، برده مش موافقين، إنت خلاص صورت.
طيب، ما تعتبروش ده بيمثل أي نوع من أنواع الإهانة، بس أنا هأصور!
- ماشي! وفي حارس أمن موجود.
أنا مش بأعمل حاجة غلط!
خرجت أصور...
دلوقتي بس جه الراجل حارس المحل من تحت الأرض، وحط الكرسي، قال يعني بيثبت موإف!
فضلت أصور شوية...
وبعدين جي نادي عليا وسألني:
- هو صورتي هتطلع في الجرايد؟
لأ، علي النت يا معلم!
استمر في فاصل من الضحك الهستيري لدقائق...
"تحب أصورك"، اقترحت عليه.
- تمام!
صورته صورتين...
وبعدين استكفيت، فأخدت بعضي ومشيت...
- أيوة!
سلام عليكم.
- وعليكم السلام.
لو سمحت ممكن أسأل إنتوا سميتم المحل بتاعكم ده كده ليه؟!
- مين معايا؟
عبدو بن خلدون.
- عايز تعرف إيه؟
ليه اسم المحل ده كده؟
- والله مش أنا اللي سميته.
طب ممكن تديني حد تاني أسأله.
- لأ، أصل مفيش حد في الشركة.
يا راجل.
- أيوة، إنت فيه حاجة مضايقاك في الاسم ولا حاجة؟
لا أبدا! أنا بس رحت سألت فقالولي ما تفمهوش غلط، سكسيس ده يعني مقاسات صغيرة.
- طيب، حضرتك تحب تستفسر عن أي حاجة تانية؟
لأ، شكرا
مش مهم خالص كل ده!
بس أظن إن أسماء المحلات والدكاكين والكافيهات والقهاوي والمطاعم والسايبرز وحاجات كتير لازم تتابعوها وتلاحظوها لو مش واخدين بالكم منها، بصوا علي أساميها، مش بس هتلاقوا فيها تعبير حاد عن أزمة الهوية، والاغتراب السياسي عند الشباب -باعتبار أن جمهورها الأساسي من الشباب، فضلا عن أن كثيرا منها ينشئه ويقيمه شباب-...
لأ ده بقى فيه اتجاه واضح للثورة علي كل قديم وموروث، مما يعتبره البعض من مقومات هذا المجتمع، سواء كان صحيحا وإيجابيا، أو سلبيا وفاسدا.
خايف تكون اختزال للمشهد، أو كلكعة ليه، بس
"
المغلوب مولع بتقليد الغالب... في عوائده، وزيه، ونحلته، وسائر أحواله
"





















