[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عجائب في حياتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عجائب في حياتي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٧

في يوم قلت آه...!






آه
...
أتأوه من الوحشة
أشكو من الوجع
...
وأئن من الألم





أشكو
...
أشكو وما من الشكو بد
ولا والله ما لغير الإله أبوح
بشكوي وشوكي ووجدي

رحت أشكو فشكوت للشكو شوكي
فشاكني الشكو وشكا للشوك شكوي

أشكو
...

فأنا
-ويا للمفاجأة-
إنسان!

إنسان
حر لست بأسير
...
أنا
إنسان
أسير في طريق

هذا عني
أما عن الطريق
...
فهو
طويل
...
موحش
مظلم
...
مليء بالشوك
...
معتم!

لا تكاد تلمح في نهايته ذاك الأمل
إنه النور الذي يخطف الأبصار
ويذهب بالقلوب
...
الحلم

أتطلع إليه بلا نهاية
بلا ضيق أو سأم
بلا ملل

ذاك الحلم

أتأمل هذا الفضاء السرمدي
...
مظلم هو
...
لكنه جميل
وبلا نهاية أيضا

يا ترى

هل كان لي أن أراه بهذا الجمال
بهذا الاتساع
وبهذا العمق
لو كان مضيئا؟!

أراني في هذا الفضاء
-علي ظلامه الكالح-
حرا
بلا نهاية

ربما
لأني أراه
بلا نهاية

ربما
لأنه حقا
بلا نهاية

أو أن النهاية
أصبحت فيه
بلا بداية
بلا نهاية
!

سبحت بخيالي
بعيدا عن هذه الأرض
...
مبتعدا عما يسمونه
"شاطئ الأمان"
...
هكذا اعتادوا
...
هكذا قيل لي
!

إن قلبي لا يحمل أي عاطفة لذاك الشاطئ
لا يملك عقلي أية ذكرى عنه سوى أنه كان

شاطئ الموت

فهو الشاطئ
الذي ماتت عليه
كل الأحلام
بل وأدها بقسوة
اغتال براءتها
...
رفض أن يمنحها نور حياة
أو بصيص أمل

قررت السفر بعيدا
اتفكر فيما مضى
...
ألملم الجراح
أحث الخطى نحوه
...
الحلم
...
أصنع من طيف أشلاءه
حلما جديدا
شروقا متألقا
لست انتظره يا إلهي
بل بحولك سأصنعه
...
في هذا الفضاء

هذا الفضاء
الذي يعشقه كل أحد
فهو مثير
...
هذا الفضاء
الذي يبغضه كل أحد
فهو مجهول

أما أنا
...
أراه مثيرا
لأنه مجهول

ربما لأنه
لا يدري أحد ما هو
!

يستطيع كل إنسان أن يداري فيه دمعته
ينسى ألمه
ينسج فيه أسطورته وحلمه
كما أراده
كما تخيله

وهذا سر الجمال
هذا سر الحياة
...
الحلم

...
ربما
...

تصطدم قدمي بصخرة...
شيء يخترق يدي
يخيل إلي من ألمها أنها شوكة!

عجيب أمرك أيها الفضاء
شوك وصخور!

ثم انتبهت
...
وجدت قدمي ما زالت علي هذه الأرض
!

آه
يا إلهي
قد سبح بي خيالي بعيدا
...
بعيدا جدا

لكن
...
لم يكن
جسمي بنفس الرشاقة
...
يا للأسف

اعذرني أيها الحلم
فأنا
بلا أجنحة
...
أنا
مجرد إنسان







لكني ما زلت
علي جمر الحلم قابضا
ما زلت
علي شوك الطريق ماضيا
...
أعني يا إلهي



نعم

لابد لكل حلم من ميلاد
ولابد للميلاد من مخاض
...
علمتني أمي
أن المخاض
...
آه
ما المخاض إلا
دماء
وآلام
عرق
ودموع
أوجاع
وصرخات

وابتسامة
!



بسمة ثقة
...
في غد أفضل
في إنسان أفضل
في عالم أفضل



بسمة أمل
في قمر ينير الدرب للنجوم
التي ضلت الطريق
كي تعود من عالمها البعيد
كي تستعيد بريقها ولمعانها
وتعود إلي عالمنا
فتملأه نورا وحبا
...
من جديد





ولكني
قررت ترك هذه الأرض
بشوكها وأشواكها
بصخبها
وعبثها
وضيقها
وألمها
...
كتمت آهاتي
وحملت أشواقي
إلي هناك
...
سافرت في بحر الحياة



ذاك البحر الأزرق العميق

...
هو كالفضاء
حالك السواد
بلا حدود
بلا قيود




سافرت
...
استلهم من ظلام السماء نورا
يضيء لي الطريق
...
استمد من برودة الماء نارا
تذيب لي الحديد
...
هو عزمي
هي همتي
وطموحي

...
فانطلقت أبدأ من جديد






سافرت
...
أكتشف عمق الحياة
أرقبها في أجمل ألوانها

أسمعها في أعذب نغماتها
أسابق ضوء القمر






سافرت
...
ألاحق الشمس
أرقب غروبها فَرِحَا
...
فما الغروب عندي
إلا فجر جديد







سافرت
أرى الدلافين تجتمع في قطعان
ترسم في حركتها


بأجمل ألوان الحب
أسمى أشكال العرفان
...
تلحظ في انطلاقتها
نغمة الإيقاع الجماعي
وعبقرية إبداع الفرد
يجتمعان



سافرت
...
انتظر نجمة
-بل قمرا-
ما زالت علي الشاطئ
أراها من بعيد
...
أرسل لها مع الريح حبي
ابثها شوقي
ليوم يجمعنا فيه الطريق
نسير فيه
نقطعه معا
نكون لبعضنا خير رفيق




سافرت
...
ألمح عن بعد
سلحفاة وئيدة الخطى
وأسمع في صدري
وقع الصدى
...
إنها ضربات قلبي اللاهثة
تتردد

لا !

بل هو الأمل
يتجدد
...
فأستعيد صورة الحلم البعيد
أجد علي لساني مذاقا ليس يوصف
...
وألمس جروح الماضي
قد اندملت
وأرى دموع العين قد مسحت
بأنهارها الآلام
فليس بعد الوصول حزن أو كبد
أو ضيق أو نكد





سافرت في بحر الحياة
ولم أزل
رغم العناء بأول الإبحار
...
وبمسمعي صمت
كريه صوته
والصمت يسبق ثورة الإعصار





السبت، يوليو ٢٨، ٢٠٠٧

أحمد+ عبد الرحمن - عبد الرحمن = أحمد




ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

كنت قربت أنسي إني المفروض أكتب حاجة علي هاتيكم المدونة المدعوة نجوم الحيرة...

الأول كده.. اعتذارات علي الملأ لكل من نفضتله، أو مرديتش عليه، أو اتأخرت في حاجة كنت بعملها معاه.. و هم كثر... لا فعلا.. هما كتييييييييييييييييير جدا.. ربنا يستر عليا من كل الناس دي:)

بس الفترة اللي فاتت فعلا... تجارب لن تنسي في حياتي...

أي نعم كنت منقطع عن كل حاجة في الحياة تقريبا لظروف ضاغطة قهرية، و ظروف نفسوية مزرية.. بس ده ميمنعش إني راجع بمجموعة من الخوطرات اللي لازم تتقال.

الأجازة بدأت و كالمعتاد... أطنان الهموم بدأت تلقي علي كتفي... و أنا بدلا من أن أتخفف من الأعباء، وجدتني و بشيء من اللامبالاة أقبل بالمزيد و المزيد... حتي حدث ما كان متوقعا... هنجت... بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ... تماما كما يفعل أي جهاز عندما لا يستجيب للتعليمات التي يتلقاها... عقلي توقف تماما... توقفت عن أي إنجازات... خاصة بعد أن صدمني خبرا... لا أظن أني سأنسي تجربته طيلة حياتي...

ففي يوم السبت الموافق تلاتين ستة الماضي، يعني من حوالي شهر كده تقريبا... استيقظت من نومي علي طرقات علي باب غرفتي... قلت في نفسي... استر يااااااااااااا رب... شكله كده خبر مش تمام... و هو ده اللي حصل فعلا... قوم يا عمرو... اخواتك الاتنين... أحمد و عبد الرحمن... اتاخدوا من الاسكندرية.

صار في بيتنا عدد "اتنين" معتقل سياسي

يا للهول... طب و بعدين... أهي دي حاجة أول مرة تحصل في بيتنا... المهم... تقبلنا الموضوع، و بدأت طبعا الاتصالات بالمحامي عشان نعرف الأخبار و كده... و التجربة كانت جديدة جدا.. و لا أتمني أن تتكرر في حياتي أبدا.

مشاهدات سريعة...

دموع مش رخيصة... يوما ما سيدفعون الثمن

بجد و الله.. ما كانت حاجة بتأثر فيا في الموضوع ده كله... غير دموع الناس الغالية عليا و همو بيبكوا عشان المعتقلين... طبعا أنا بخص هنا الأمهات.. و خاصة أمي الحبيبة... كنت لما أشوفها بتبكي... ده عندي شعور لا يوصف من الثورة و الحنق و القهر و ... هقول ايه... كان كل أم بتبكي لابنها... منظر يخلي الجبال تتحرك فعلا... و العجيب لما تلاقي ظابط معدي بيضحك و الأم منهارة و بتدعي عليهم.. و ده ماشي ، و بكل سذاجة بيضحك... علي رأي أبويا... لو كنت مستهون اللي انت بتعمله، ابعد من وشها علي الأقل... فعلا كنت بفتكر الكلمات... لبيكِ يا أمي لبيكِ.. و دعيني أقبل كفيكِ... ما هنت أنت بل هانوا.. من أجروا الدمع بعينيك...

كان هذا أقسي شيء فعلا... دموع الأمهات و الأخوات و الأقارب لذويهم... و معه، كان دائما يخرج صبر كبير و ثبات عظيم و دعاء الكل يعلم أنه لا يرد... فاحذر من المظلوم سهما صائبا.. و اعلم بأن دعاءه لا يحجب

و فعلا و الله ... يوما ما سيدفعون الثمن.. ثمن كل هذا الظلم... (إن فرعون و هامان و جنودهما كانوا خاطئين).. أحيانا... أشفق عليهم من هذا المشهد الرهيب....(و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار.. مهطعين.. مقنعي رؤوسهم.. لا يرتد إليهم طرفهم.. و أفئدتهم هواء)

تغيرات إيجابية جدا...وحشتني

بصراحة.. و خلال هذه التجربة العجيبة... تحدث تغيرات إيجابية جدا في حياة الإنسان... منها مثلا.. إن أخويا عبد الرحمن يبعتلي "وحشتني"... يااااااااااااااااااااه... ايه ده... لا... بجد.. اتهزيت... سامع يا رفعت... عشان تبقي تقول عليه حاجة بعد كده... (أنا عارف إنه لما يقرا الكلام ده مش هيعجبه طبعا... بس دي مدونتي أكتب عليها اللي أنا عاوزه.. و أخوطر عليها براحتي)

طبعا مش دي الحاجة الإيجابية الوحيدة... بالعكس... الشباب كانوا جوا بيتعلموا لغات و بيحفظوا قرآن.. و ماشاء الله في اتنين ختموا المصحف حفظ... عقبالنا كده في يوم من الأيام إن شاء الرب.

كل شيء ليه تمن

فعلا... كل شيء ليه تمن... الجنة ليها تمن... الحرية ليها تمن... اتعلمنا معني التضحية.. التضحية بالوقت و الجهد و المال و كل حاجة.. عشان فكرة... فعلا... حياة فكرة تساوي بالضرورة اقتطاع الكثير من حياة حملتها.. وربما يتطلب الأمر إفناء نفوسهم من أجلها... معني من الصعب تخيله و استشعاره إلا عندما توضع علي محك الاختبار فعلا.. و صدقوني... هو مش سهل.. بس مهم في نفس الوقت تعرف... إنك لو انت مضحيتش.. في حد هييجي هيبقي هو أد الموضوع، و هيضحي..."و إن تتولوا يستخلف قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم".

من المؤمنين رجال

الواحد ياما سمع الآية دي، بس قليل ما بيحسها، و أكتر من ده، قليل ما بيشوفها... في التجربة دي أنا شوفتها قدامي... كنت بشوف ناس نازلة من عربة الترحيلات... مش عارف... بس كنت بحس إنهم بكل معاني الكلمة (رجال).. يمكن الكلمة دي أول مرة في حياتي أقولها علي اخواتي... بس حسيت إن كل واحد فيهم فعلا راجل... و حسيت إن كلهم أحسن مني... شعور بالفخر... إن دول اخواتي و اصحابهم...أو بالأصح... دول اخواتي و اخواتهم... شعور بالإعجاب بهم و بكل من معهم... شعور بالفرحة الغامرة بأن يختار الله من هذا البيت اثنين في ذات الوقت... اللهم تقبل.

دموع في عيون وقحة

الحقيقة دي مش كلمتي.. بس هي خاطرة مهمة جدا... كان أحد الناس قالها في موقف شبه ده.. و تساءل أي عيون هي تلك العيون الوقحة؟

هل هي عيون أفراد الأمن؟

لا.. دي عيون متحجرة... متشظية... محتقنة.. أي حاجة... بس هي عيون مش موجودة أساسا.

هلي هي عيون المارة في الشارع؟

لا... برضه دي عيون ممكن تكون مغيبة، ممكن تكون مغماة... تايهة.. أي حاجة بهذا المعني.

هل هي عيون المعتقلين؟

لا برضه.. عيون مظلومة.. عيون شريفة.. عيون شامخة... بل و معاني أرقي بكثير.

دموع في عيون وقحة... هي عيون... رأت.. و علمت... و لم تعمل.

كل فترة الواحد محتاج يقف مع نفسه فعلا.. حتي لا يقع في هذا الوصف... و إن تأثر لحال البلاد و العباد.. فليحذر من أن تكون تلك الدموع في عينيه ما هي إلا.. دموع في عيون وقحة.

أنا كده طولت... بس أخر حاجة أختم بيها و هي أخبارهم.

الحمد لله أمس الخميس... عبد الرحمن أخد إخلاء سبيل من ضمن مجموعة التلاتين واحد اللي أخدوا إخلاء سبيل... يعني قعد شهر رهن الاعتقال... يللا في سبيل الله... هو دلوقتي وصل لاظوغلي كما علمنا... ربنا يسترها معاهم.. خاصة بعد ما الواحد قرا عند مجدي (بيتزا ولا كفته)... ادعولهم كتير ربنا ييسرلهم و يثبتهم.

بس للأسف... أحمد كان من الخمستاشر واحد اللي أخدوا تجديد الحبس خمستاشر يوم تاني... حسبنا الله و نعم الوكيل.

مبروووووووووووووووووووك يا عبد الرحمن و كل من معك... و في انتظارك بشوق شديد.


و عقبالك يا أحمد... نفسي تخرج خاتم القرآن.. و مفيش حاجة بعيدة علي ربنا:)


ده فيديو لطيف.. الشباب و هما نازلين من عربية الترحيلات... ابحث عن اخواتي:)


أحمد كان من آخر اتنين نزلو من العربية و ماسك مصحف، و عبد الرحمن كان نازل قبله بشوية بابتسامعة عرييييييييييييضة... الرايق رايق يا عم عبد الحمن... يللا الحمد لله


أسيبكم مع الفيديو... و كمية المشاعر الغريبة اللي بتجيلي لما بتفرج عليه، و تأملاتي في هذه الوجوه... يا رب... تقبل منهم.. و استعملنا و استعملهم لنصرة دينك و لا تستبدل بنا