[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

الأحد، رجب 22، 1428

البقية في حياتكم...!


لا أستطيع أن أمنع نفسي من الكتابة
والطرقعة، ولو اجتهدت... هذه هي الحقيقة؛ فالكتابة لي كالسمك للماء، قصدي يعني كالماء للسمك!




ما علينا...
الأسبوع اللي فات كنت في بلدنا... في بلدنا بجد، خال مامي -اللي بقول لها أماه- توفي -ربنا يرحمه-. وبلدنا دي بقى مش مركز من مراكز الأقاليم، لأ سعادتك دي قرية من آلاف القرى المصرية المتنطورة علي جانبي نهر النيل -اللي بيدلعوه ساعات ويقولوله خالد أو محسن-.
أم هند يعني، بِعَضّ الجزر عن أيتها حاجة، فيه كام إشي علقوا ببالي ولازم أحكي هادولا المشاهد.

[ 1 ]




الناس تعبااااانة قوي!
تقريبا يا جماعة المصريين بقوا مجرد "حاجات" كده بتتحرك، محض هياكل عظمية تسير بحكم القدر ربما، بصوا علي المصريين!
عيونهم مكسورة... ضهورهم محنية... خطوتهم تقيلة كإنهم مش عايزين يخطوها؛ طبيعي! كل خطوة جديدة مش معناها غير مصيبة أو كارثة.

رجالة مصر مش هما "مصيلحي" اللي يطلع في إعلانات الضرائب... ستات مصر مش "ريهام" اللي بتطلع في إعلانات إيديال... ولاد مصر مش هما العيال الروشة اللي بتطلع في إعلانات اتصالات... بنات مصر مش هما خالص البناتيت اللي فاكرين نفسهم حلوين وقاعدين علي "لا بلاج".

المصريين تعبانيين بجد!

لو عايز/ ة تعرف/ ي المصريين بحق وحقيقي... اقفل/ ي التكييف وانزل/ ي!
اركبوا أول أوتوبيس يقابلكم... أو اقفوا قدام أي فرن عيش تلاقوه... أو خدوا دوركم في طابور جمعية... ولمحبي كرة القدم روحوا التالتة في أي ماتش أهلي وزمالك...
هناك تلاقوا المصريين.


[ 2 ]




كان لطشيف قوي منظر شوية "بني آدمين" قاعدين في العزاء، وعمنا المقرئ قاعد مديها، وهما قالبينها قهوة: كلام ما بيخلصشي، وسيجارة ورا سيجارة... كان ناقص بس تاخدهم الجلالة وحد فيهم يصحي من العك اللي هما كانوا قاعدين بيعكوه ويقول: واحدة تفاح هنا!



[ 3 ]



محشي ورق عنب... محشي كرنب... محشي باذنجان... رز معمر... رقاق... لحمة... فراخ... سلطة... مخلل...

لأ فضيلتك، اللي فات ده مش فقرة مالهاش لازمة في برنامج صحتك بالدنيا، ده اللي كان محطوط قدامنا علي السفرة!
- واحدة واحدة يا عم إنت... هو فيه إيه!
حاضر يا كباشن، أجيب لكم القصة من أولها...

لمن لا يعرف، تقضي عادات وتقاليد أهل مصر الطيبين بإنه لما تكون فيه حالة وفاة في أسرة معينة أن تقوم باقي أسر العائلة أو الجيران بعمل أكل؛ عشان الناس اللي جايين العزاء ياكلوا!

الحقيقة أنا في البداية كنت متضايق شوية؛ فرغم احترامي لهذا المبدأ الكريم الخلوق، بس ما كنتش فاهم برده ليه كل الأكل ده يتعمل؟!
باليل فهمت، أتاري الناس اللي عملت الأكل ما كانتش عاملاه عشان العزاء ولا حاجة، دول كانوا عاملينه عشان كان فيه خطوبة في العيلة ليلتها، يللا خير، علي رأي المثل: تبقى في بق أحمد، وتتقسم للحج أحمد.
كل ده كويس، بس هو ليه كل حاجة في مصر مرتبطة بالأكل، عيل اتولد... ناكل، حد مات... ناكل برده، العيد فرحة... كل كمان، شم النسيم... الفسيخ كله، المولد... ما يضرش، ده حتى عاشوراء ومن أيام الفاطميين بياكلوا فيها برده... هو فيه إيه!

هناك تعليق واحد:

أحمد أبو خليل يقول...

الحديث ذو شجون
القرية المصرية ، التي ناكل من خيرها
ولا أقول ناكل بأفواهنا فقط ، وإنما ناكل بعقولنا ، وقلوبنا
فكم من علماء مصر وأدباءها ، خرجوا من بين ظهرانيها
وإذا أخذت شريحة من أساتذة الجامعة ، أو الكتاب ، أو حتى السياسيين ستجد أن أكثر من ثلثيهم ، حفظ القرىن وتعلم العربية في كتاب القرية
لقد كان لهجوم وسائل الغفساد في القرية بما تنقله من أحوال طبقة واحدة داخل المجتمع المصري أثره المباشر على مخيلة القرويين ، الذين باتوا مممممن الصعب أن تحل أحلامهم في مكان غير ابراج المدينة

أما عن الاكل أو الوكل يعني ن فإن غير القرويين حتى ، أو عامة المثقفين ، ومعظم الطبقات ، تهتم بنفس الدرجة وإن اختلفت الطريقة بهذا الامر
ولتأخذ مثلا واحدا
أخي نجح بمجموع عال في الثاناوية العامة ، فكانت نسبة الأكل في الهدايا التي يدخل بها الضيف - العينية طبعا - هي وبكل فخر مئة في المئة

ةالحديث ذو شجون