[ إضاءات ]

"من علمني حرفا... صرت به حرا" أستاذي سيف الدين .....| | | | |..... "هناك فرق بين أن تكون عالما، وأن تكون إنسانا" كولن .....| | | | |..... "إن الدعاة اليوم لا يفتقرون إلي الإخلاص... وإنما في كثير من الأحيان إلي الحكمة" أستاذتي هبة .....| | | | |..... "الاجتهاد مبدأ الحركة في الإسلام" محمد إقبال .....| | | | |..... "الطاقة الإبداعية بحد ذاتها مطلب شرعي ومقصد إيماني‏" فالإبداع "صنو الاجتهاد، ورديف له، من الصعب أن ينفك أي منهما عن الآخر" طه جابر العلواني .....| | | | |..... "ولا تزال الدنيا عامرة وديار المسلمين في سلام ما أخبتت النفوس وهبطت ساجدة تردد: "رب زدني علما" محمد أحمد الراشد .....| | | | |..... السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس به أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك: لا سياسة إلا ما وافق الشرع: أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة" الإمام ابن عقيل الحنبلي .....| | | | |..... "طلب الحرية مقدم علي تطبيق الشريعة... تقديم ترتيب، لا تقديم تفضيل" فهمي هويدي .....| | | | |..... "الإنسان المعاصر إنسان ذو بعد واحد، فاقد الهوية، وصاحب نزعة استهلاكية، وقليل الحساسية تجاه الغير، ويعاني عزلة وضياعا، وهو أسير المرحلة الراهنة، والسرعة الفائقة، والوقائع السريعة الكفيلة بأن تُنسيه ما قبلها، وتتركه يتحفّز لما بعدها" مدرسة فرانكفورت .....| | | | |.....

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رمضان جانا... وفرحنا به... بعد غياااااب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رمضان جانا... وفرحنا به... بعد غياااااب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، سبتمبر ٢٦، ٢٠٠٨

رمضان.. والغيب

رمضان... والغيب



أول صفات المتقين في كتاب الله في مفتتح سورة البقرة أنهم يؤمنون بالغيب.. وآخر رمضان ـ شهر القرآن ـ عتق من النار، وبين قبول الإيمان بالغيب.. والعتق من النار يوم القيامة.. مسيرة من «حياة العبادة» لله رب العالمين بمعناها الشامل، قبل الميلاد في هذا العالم كانت «كن».. الخلق الأول.. وكان سؤال.. «ألست بربكم؟».. وجواب « قالوا بلي».. مروراً بعرض الأمانة وتحمل الإنسان لها.. إلي نزوح الروح لتسكن في صورة الجسد وتحيا في هذا العالم كدار ابتلاء.. وتؤدي الخلافة في الأرض: من كدح.. وسير.. وقوامة وشهادة.. وإقامة الصلاة وإنفاق من رزق الله، واتباع ما أنزل الله علي رسوله «وإيمان بما أنزل من قبله» من شعائر وشرائع، وجهاد في ترويض النفس وسعي لاتباع الهدي، وتجدد لليقين بالآخرة علماً وحقاً.. إلي أن يحمل الموت ثم الحشر تلك النفس إلي: عين اليقين.
.. «وقل اعملوا».
العتق من النار هو جزاء حياة يختزلها شهر رمضان في ومضات، وتختزنها لياليه في نفحات، ذروتها ليلة هي خير من ألف شهر ـ حساب عمر الإنسان لو مد الله له فيه فجاوز الثمانين ـ حياة تقوم لو شاء الإنسان علي اختيار حر للإيمان بالله الذي لا تدركه الأبصار.. فهو غيب، وملائكته الذين هم.. غيب، وكتبه التي هي من مصدر الغيب، ورسله الذين نصدقهم فيما يخبرون عنه من غيب، واليوم الآخر الذي هو غيب، والقدر الذي هو غيب.
حكمة التشريع قد يدركها العقل حين يجتهد، لكن تبقي فيها أبعاد من التعبد.. بالغيب، وهنا التسليم بحدود العقل إدراك لمساحات الغيب.. والغيب: غيب الزمان: أزل وأبد، وغيب المكان: آن وزمن، وغيب الوجود: ما غاب من المُلك وما غاب من الملكوت، وغيب العوالم والأكوان، بل ما غاب عنا منا في أعماق النفس من فطرة التوحيد ونزعة الطين.. نعيد اكتشافه ونجلو أدرانه.. بالعبادة.
عنصر الغيب في حياة المؤمن حي وحاضر، وله في تفاصيلها تجليات، وهو يرسم حدود العقل لكنه يفتح له آفاق الحرية، ولأن الله وحده الأعلم.. فعلي العقل أن يسعي ويجتهد، ولأن الله وحده هو الأعلي.. فعلي البدن أن يسعي وينطلق، ولأن الله وحده هو الأحكم.. فعلي البشر أن يتعارفوا ويتعاونوا ويتدافعوا، ويختاروا.. ويتحملوا مسئولية ذلك كله، ويوم القيامة ينبئهم بما كانوا يعملون.. ويفصل بينهم.
لكن الإنسان.. ينسي، وقد يهتز ميزان الغيب في وعيه.. ، فيجهل، ويغفل، وييأس، ويطغي، لذا يحتاج لتذكرة.. ورمضان من محطات التذكرة التي تمتد شهرا كل عام، والحج مثله ـ ولو مرة في العمر، وهو فرصة لشحذ الذاكرة الإيمانية للإنسان، وترويض للجسد لتشرق الروح، وتربية الفرد لتنمو الجماعة، وهو موسم للربانية لتسمو البشرية، وكسر لعادات الأوقات لنسترد الوعي بالأزمنة الممتدة في ذواتنا وفي مساراتنا وفي مآلاتنا.. نحو الرُجعي.
حين يقول الله تعالي «الصوم لي.. وأنا أجزي به» فإن معني معية الله ومراقبته وتقواه يصبغ تلك العبادة، فيوقظ الوعي بحضور الغيب في الشهود، وشهادة الحضور بالإيمان بالغيب، وحين يحث الله علي العمل فيه ويجزل العطاء سبعين ضعفاً ـ ولديه مزيد ـ فلكي لا يظن ابن آدم أن «.. لي.. » رهبانية أو انقطاع.. بل هو له إخلاصاً في العمل ومراقبة لله في السعي، وحثاً علي الإحسان.
فالله عز وجل يلفتنا للعلاقة الوثيقة بين رحمته.. وسعينا بالمعروف، ورحمتنا بالخلائق، والعلاقة بين مغفرته وعفونا عن عباده، والعلاقة بين تقواه بالغيب في السر والعلن.. ووفائه لنا ـ يوم القيامة ـ بذلك: ديننا الحق.. بالعتق من النار.
وكمال العبودية لله بالتوحيد.. عتق من أسر ما عداه، وجائزته: العتق من النار.. ومن آمن بالغيب منحه الله مفاتيح الشهادة وسخر له أسباب المادة ومكنه من الأسرار الكامنة بين الكاف والنون.. وآتاه الحكمة، وعلمه، وفهمه، ورزقه نوراً يمشي به.. وبصيرة.. ففاز بالدنيا.. والآخرة.
وقد قص الله في الكتاب القصص علي رسوله من أنباء الغيب.. ليثبت به الفؤاد، ليدرك سنن التاريخ، وحدثنا عن عوالم أخري هي من الغيب الخفي عنا كي لا نطغي، ونعلم أننا لسنا وحدنا في هذا الكون.
وخشية الله بالغيب هي التي تورث العبد رحمته ومغفرته، وتورث البشرية عمرانها.. والحياة الطيبة.
ومن آيات الله وفيض منته أنه يمنح العبد مفاتيح التعامل مع الغيب «لا مفاتيح الغيب فتلك لا يعلمها إلا هو.. ولا يطلع علي غيبه أحد»، ومن مفاتيح التعامل مع الغيب: الدعاء، وفي الحديث: «لا يرد القضاء.. إلا الدعاء»، فما أكرم الغفور الرحيم في عطائه، وما أقربه ممن دعاه، وما ألطفه بعباده.
الحمد لله رب العالمين.



أستاذتي هبة

الثلاثاء، أغسطس ١٤، ٢٠٠٧

الشهر الماثل بالمغفرة





إن كان هناك شهر لا تنتهي نشوته، ولا تنفد بهجته، ولا يبلى الوجد عنده فهو شهر رمضان. إن أيام شهر رمضان ولياليها التي تقدّم لنا بأعذب لغة لُباب وجوهر جميع المواسم والشهور العطرة للسنة وروحها ومعناها الحقيقي، وما يترشح منها من عصارة، تحيط كل لحظة القلوب بعذوبة وسعادة وبهجة لا مثيل لها، وتحتضنها بحنان وشفقة، وتربّت عليها بكل محبة، وتستجيشها بأشواق الحياة.

إن أيام رمضان في كل أرجاء العالم ولا سيما في البلدان الإسلامية وبين المسلمين، وبالأخص في دنيانا وفي جونا وعالمنا تكون مركزاً لكل الاهتمامات، وميداناً لجميع الأذواق الروحية، ومسرحا لجميع العواطف الجياشة، وعمودا حلزونيا من النور للتسامي، وفرصة لتطوير كل الخصائص الإنسانية وتوسعتها وتطوير مزاياها.

إن أيام شهر رمضان الذي يطلع كل نهار فيه وكل ليل بمشاعر مختلفة... إنه أيامه تمس القلوب بروح جديد، وبرفق قبل الرحيل، وتجمع أشتات المجتمع وتلملمها في بوتقة واحدة، وتفتح طريق الجماعة أمام المنـزوين، وتزيل الغربة عن قلوبهم، وتقدم للجميع وليمة فكر ومشاعر مختلفة الأبعاد، وتهيؤهم للحياة من جديد.

يتضمخ كل شيء في شهر رمضان بالعطر والنور... بدءً من الكتابات بين مآذن الجوامع إلى القناديل الموجودة على يمين وعلى يسار الطرق المؤدية إلى المساجد، إلى مصابيح بيوتنا، إلى الطهر البادي في وجوه المؤمنين، إلى النور في القلوب. أما أوقات السحور التي تهبّ عليها نسائم السحر في هذه الأيام التي يسترجع فيها الدين شبابه، والإفطار الذي يكون مظهرا لألطاف سرية... فهي أوقات ذات طعم وذات ضياء خاص ولهجة خاصة تخالط القلوب. ولا يصل إلى مرتبة هذه السعادة سوى العشق الذي يطير بأجنحة أمل الوصال... كأنه كان هناك ستار بين الإنسان وبين شوقه إلى اللانهاية حتى مجيء شهر رمضان، وكأن هذا الستار ينفرج بالصوم. وكأن العشق والشوق اللذين كانا في غفوة في ركن من أركان القلب حتى تلك اللحظة يستيقظان فجأة، ويفوران ويستوليان على كيان الإنسان، وينقلبان إلى رغبة لا تقاوم في الوصال. وفي سبيل تحقيق هذه الرغبة المقدسة يحاول الإنسان اغتنام التجليات التي تهبّ في أوقات السحر، وتقييم أوقات الصلوات التي هي منافذ تنتظر الإنسان لمشاهدة آفاق وراء أفق الدنيا هذه. وفي صلوات التراويح تفور المشاعر وتتصاعد بالرَّوْح والريحان، وتعبّ الأرواح من النفحات الإلهية كؤوسا بعد كؤوس، فإذا بكل واحد -كل حسب درجته- قد انقلب إلى شخص أخروي، واقترب من طهر الملائكة.

ونظراً لكون شهر رمضان شهر القرآن يجد الإنسان -حتى الذي ابتعد عن القرآن طوال السنة- نفسه الظامئة في الجو النوراني للقرآن... عند ذلك تنهمر عليه المعاني والأسرار القرآنية وألطافها، وتسقي كل وديان نفسه وروحه التي أوشكت أن تجفّ وتيبس، وتقلب عالم قلوبهم من أدناها إلى أقصاها إلى بساتين وحدائق زهور وورود، وتبعث فيهم فرحة الوجود، وتجعلهم يسمعون بالقرآن كل عالم الوجود ويحسون به، فيرتفعون بهذه الأحاسيس والأفكار ويسمون... يحسون بأن الوجود كله والخلق كله يتنفس بالقرآن، فيرتجفون ويرتعشون ويكادون يغيبون عن أنفسهم. وفي أحيان كثيرة تنهمر دموعهم على خدودهم، ويشعرون بأن الستار يرتفع، وأنهم أصبحوا أقرب إلى مولاهم وخالقهم من كل قريب، فيحسون بلذة لا يستطيعون وصفها.

إن فهم المحتويات اللدنية للقرآن لا يتيسر إلا لمن يسمع في القرآن صوت الوجود كله، ويستمع في أعماقه إلى كل موسيقى روح الإنسان من خوف وأمل، ومن حزن وفرح، ومن غم وبهجة. والأرواح السامية المتجاوزة للزمن التي تستمع إلى القرآن وكأنه أنزل عليها تجد فيه لذة فواكه الجنة وألوان وجمال حدائق الفردوس، وأنهار وشلالات سفوح الريّان ومناظرها، فتتوحد وتنساب معها. وأصحاب القلوب الصافية الذين ينكبون على القرآن في الأيام الشفيفة لشهر رمضان، وبمقاييس القلب المملوءة توقيرا واحتراما، وينـزلون إلى أعماقه، يصلون كل لحظة إلى قيمة مختلفة من قيم الآخرة، ويتعرفون في كل آن على بعد آخر من أبعاد البقاء. المادة في فكر هؤلاء وفي حياتهم تكمل ما وراء المادة، ويكون المعنى هو المحتوى الحقيقي للمادة وقيمتها، ويظهر كل شيء بقيمته المتخفية وراء الأستار. ترى في أوجه هؤلاء -لكونهم متهيئين لاستقبال تجليات الأسماء الإلهية وصفاتها- قابلية خفية للحدس، وفهما متميزا وفريدا، ونضجا وكمالا متأتيا من امتزاجه بالقرآن والبكاء عند تلاوته، وارتباطه بالآخرة، وصفاءً وغنى وصدقا وإخلاصا ولطافة مزينة بالأذواق الذهبية للإيمان، وجاذبية وسحرا ومروءة وشهامة. وحتى لو لم ينطق هؤلاء أو يتكلموا فإن هذه المعاني تبدو وتظهر وتطفح على السطح من سلوكهم وتصرفاتهم وأطوارهم ونظراتهم وتنعكس وتجد صداها فيما حواليهم.

لا يوجد شهر آخر مليء بالقرآن، يكون ليله بهذا النور، ونهاره بهذا الضياء المضمخ بعطر القرآن. والإنسان في كل شهر رمضان جديد يرى من جديد نضارة القرآن ونبعه الآتي من وراء السماوات، وما يحويه من زينة المعارف الإلهية، وإشاراته المنبثة في أرجاء الكون وأرجاء المكان. فيفور عنده العشق الإلهي، ويرى ويسمع ويحدس آثاره التي تبرق في وجوه المؤمنين به. أجل!.. ففي شهر رمضان يبرق القرآن ويلتمع في هذه الوجوه المضيئة التي نحتها القدر، وفي هذه العيون التي تبرق بأعمق المعاني المتعلقة بالآخرة. ونرى الجميع رجالا ونساءً... شيوخا وشبابا... فقراء وأغنياء... عامة الناس وخاصتهم ... علماء وأميين... نراهم وقد أخذوا -من ناحية طراز المعيشة والحياة- نصيبهم من هذا الجزء من الشريط الزمني فامتزجوا بشهر رمضان وتشربوه وتنفسوا به.

أجل!.. كل إنسان -حسب قابليته واستعداده- يصعد به إلى بعد آخر، ويتخلص من العديد من الرذائل التي تحط من قيمة الإنسان، ويتطهر من الأدناس والأوساخ المعنوية، ويزداد نورا ويكون أهلا للجنة. إن شهر رمضان بِيُمْنه وبركته غنيّ إلى درجة أن كل من يلتجئ إلى ظله يستفيد من ثروته وغناه، ويستطيع الوصول إلى سلطنة الآخرة شابا كان أم شيخا... مؤمنا قويا كان أم واهنا... ذكيا كان أم أحمق... عاقلا كان أم مجنونا... عارفا بما وراء الأستار أم جاهلا به... مؤهلا كان للعمل أم غير مؤهل... مُوَسْوِساً كان أم مقداما لا يبالي بشيء... مخلوقا لكي يكون حاكما وزعيما، أم مخلوقا تابعا ومحكوما... صامدا كان أمام جميع المصاعب، أم فَرقاً يسقط من أول هزة... متشائما يئنّ طوال حياته أم محتفظا بأمله حتى وهو في جهنم... طُفيْليا كان ومعتمدا على الآخرين طوال عمره أم صاحب إرادة لا يفلّها الحديد أمام جميع المصاعب والهموم... أم إنسانا خطط حياته للأكل والشرب والنوم والراحة والكسل فقط. أجل!.. كل هذه الأصناف المختلفة بعضها عن بعض لا بد أن يستفيدوا من الجو النوراني لشهر رمضان وإن كانت الاستفادة بمقاييس ودرجات مختلفة، ويتغير شيء فيهم كل حسب حاله ويتميزوا، حتى يصلوا إلى حال وإلى مرتبة أخرى.

إن جمال شهر رمضان ونورانيته في العيون المتفتحة لهذا النور، وعظمة معنى الوجود التي يحتويها، تجد صداها السرّي ضمن أطياف معينة وبدرجات مختلفة على هذه المجموعات المختلفة، بروح وطعم وجو ومعنى خاص بهذا الشهر، وتسري في القلوب سريانا لا تستطيع أكثر الرؤوس عنادا أن تقاومه بل تستسلم لـه.

ليالي شهر رمضان التي تلف بأسرارها كل شيء تكون مؤنسة وحلوة، ونهاره الذي يحتضن مشاعر الإنسان وأفكاره بلطف وحلاوة يكون دافئا وحريري الملمس... تكون الصدور المؤمنة فوارة بالمشاعر العميقة... والأصوات الداعية إلى الله تنضح بالحنان... والمعاني التي تعبر عن كل هذا مؤثرة إلى درجة أن الذين يستطيعون فتح صدورهم وقلوبهم لشهر الغفران هذا يبتعدون -ولو بشكل مؤقت- عن القلق والهموم ويشعرون بسعادة الجنة.